سادت حالة من الغموض والجدل الواسع في الأوساط الرياضية العالمية، وتحديداً بين عشاق النادي الكتالوني، بعد الواقعة الغريبة التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بنادي برشلونة الإسباني. فقد أقدم النادي على حذف إعلان رسمي يتعلق بالتعاقد مع النجم البرتغالي جواو كانسيلو، الظهير الأيمن لنادي الهلال السعودي، وذلك بعد دقائق معدودة فقط من نشره، مما فتح الباب أمام التكهنات حول مصير الصفقة.
تفاصيل الواقعة المثيرة للجدل
كان نادي برشلونة قد نشر عبر حساباته الرسمية المختلفة بياناً مقتضباً يعلن فيه التوصل لاتفاق يقضي بضم جواو كانسيلو على سبيل الإعارة قادماً من صفوف الهلال، وذلك حتى نهاية الموسم الجاري 2025/2026. ولم يقتصر الأمر على النادي فحسب، بل قام اللاعب نفسه بنشر مقطع فيديو يستعرض فيه لحظاته السابقة بقميص البلوغرانا، قبل أن يتم حذف كل هذه المواد بشكل مفاجئ ومتزامن، مما أثار قلق الجماهير حول احتمالية انهيار المفاوضات في اللحظات الأخيرة.
الأسباب الحقيقية وراء حذف الإعلان
في سياق توضيح الحقائق، كشف الصحفي الموثوق جيليم بوراس، المتخصص في شؤون البيت الكتالوني، أن سحب الإعلان لا يعني بأي حال من الأحوال فشل الصفقة لأسباب رياضية أو فنية. وأكدت التقارير، بما فيها ما نشره موقع "برسا يونيفرسال"، أن السبب يعود لأخطاء إجرائية وإدارية بحتة. حيث اعترفت إدارة النادي داخلياً بأنها تسرعت في نشر الخبر للجمهور قبل الانتهاء من صياغة وتوقيع كافة الوثائق الرسمية النهائية المطلوبة لإضفاء الشرعية القانونية الكاملة على الانتقال.
السياق المالي والتعقيدات الإدارية في برشلونة
لفهم هذا التخبط، يجب النظر إلى السياق العام الذي يعيشه نادي برشلونة منذ عدة مواسم. يعاني النادي من قيود صارمة تفرضها رابطة الدوري الإسباني (الليغا) فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف وسقف الرواتب. هذه التعقيدات تجعل من أي عملية تسجيل لاعب جديد معركة بيروقراطية دقيقة تتطلب موافقات خاصة وضمانات مالية، وهو ما يفسر الحذر الشديد الذي يجب أن يتبعه النادي قبل الإعلانات الرسمية لتجنب أي عقوبات أو رفض لتسجيل اللاعبين، كما حدث في مواسم سابقة.
أهمية كانسيلو ومسيرته الحديثة
يُذكر أن جواو كانسيلو كان قد انتقل إلى صفوف الهلال السعودي قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي في صيف عام 2024، في صفقة ضخمة أكدت قوة الدوري السعودي في استقطاب النجوم العالميين. ومع ذلك، يظل ارتباط كانسيلو ببرشلونة قوياً، حيث سبق له تمثيل الفريق وتقديم مستويات مميزة جعلته خياراً تكتيكياً لا غنى عنه في خطط المدربين لتعزيز الجبهة اليمنى بقدرات هجومية فائقة. وتترقب الجماهير الآن الإعلان الرسمي الثاني بعد تصحيح الأوضاع الإدارية، ليعود النجم البرتغالي للدفاع عن ألوان البلوغرانا.


