تلقى نادي إنتر ميلان، متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، ضربة موجعة في توقيت حرج من الموسم، بعد الإعلان رسمياً عن تعرض نجم خط وسطه، الدولي التركي هاكان تشالهانأوغلو، لإصابة عضلية ستبعده عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة. ويأتي هذا الخبر ليعكر صفو الأجواء داخل معسكر "النيراتزوري" الذي يخوض صراعاً شرساً على جبهتي الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.
تفاصيل الإصابة والمدة المتوقعة للغياب
أصدر النادي الإيطالي بياناً رسمياً، اليوم الثلاثاء، أوضح فيه أن الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً أظهرت وجود مشكلة في العضلة النعلية للساق اليسرى. ورغم أن البيان الرسمي اكتفى بالإشارة إلى أن حالة اللاعب ستخضع لإعادة التقييم في الأيام المقبلة، إلا أن التقارير الصحفية في إيطاليا كانت أكثر تحديداً.
ووفقاً لما ذكرته شبكة "سكاي سبورت" وصحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت"، فإن التشخيص المبدئي يشير إلى غياب المايسترو التركي لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع. هذا الإطار الزمني يعني غياب تشالهانأوغلو عن ما يقارب خمس مباريات حاسمة، بما في ذلك آخر جولتين في دور المجموعات الموحد من دوري أبطال أوروبا، وهو ما يضع المدرب سيموني إنزاغي في مأزق تكتيكي حقيقي.
تأثير الغياب على سباق الكالتشيو
يعد هاكان ركيزة أساسية في تشكيلة إنتر هذا الموسم، حيث ساهم بفعالية هجومية كبيرة مسجلاً سبعة أهداف في الدوري، كان آخرها ركلة جزاء نفذها ببراعة في قمة الجولة العشرين أمام نابولي والتي انتهت بالتعادل (2-2). وتأتي إصابته في وقت يشتعل فيه الصراع على الصدارة، حيث يبتعد إنتر بفارق ضئيل يبلغ ثلاث نقاط فقط عن ملاحقه المباشر ميلان، وأربع نقاط عن نابولي.
ويستعد الفريق لخوض مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة عشرة ضد ليتشي، وهي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين في ظل الضغط الذي يمارسه المنافسون. غياب ضابط إيقاع خط الوسط قد يجبر إنزاغي على إجراء تعديلات جوهرية في التشكيلة والاعتماد على البدلاء لتعويض دقة تمريرات هاكان وقدرته الفائقة على التحكم في نسق المباريات.
الوضع المعقد في دوري أبطال أوروبا
لا يقتصر القلق على الشأن المحلي فحسب، بل يمتد إلى الساحة الأوروبية. يحتل إنتر، وصيف نسختي 2023 و2025، المركز السادس في جدول الترتيب الموحد لدوري الأبطال برصيد 12 نقطة من ست مباريات. وبعد خسارته في آخر مباراتين، أصبح الفريق في أمس الحاجة لاستعادة نغمة الانتصارات لضمان مركز مؤهل بشكل مريح للأدوار الإقصائية، وهو تحدٍ سيزداد صعوبة بغياب أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق.


