توصّل نادي مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، إلى اتفاق نهائي مع نجم خط وسطه السابق، مايكل كاريك، لتولي مهمة المدير الفني المؤقت للفريق حتى نهاية الموسم الجاري. وتأتي هذه الخطوة في محاولة من إدارة النادي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم شهد تقلبات فنية وإدارية عديدة، وفقاً لما أكدته تقارير صحفية موثوقة يوم الثلاثاء.
وقد رصدت عدسات الكاميرات وصول كاريك إلى مقر تدريبات الفريق في "كارينغتون"، تمهيداً للإعلان الرسمي عن تعيينه المتوقع صدوره في وقت لاحق اليوم. وتُعول جماهير "أولد ترافورد" على خبرة كاريك الكبيرة ومعرفته العميقة بخبايا النادي، حيث سبق له أن خاض تجربة قصيرة ولكنها ناجحة كمدرب مؤقت في عام 2021 عقب رحيل أولي غونار سولشاير، نجح خلالها في قيادة الفريق في ثلاث مباريات صعبة دون تلقي أي هزيمة، مما ترك انطباعاً إيجابياً حول قدراته القيادية.
مسيرة حافلة وتحديات سابقة
يتمتع المدرب البالغ من العمر 44 عاماً بتاريخ عريق داخل جدران النادي، حيث أحرز 12 لقباً كبيراً خلال مسيرته كلاعب التي امتدت لـ 12 عاماً بقميص يونايتد. وعلى الصعيد التدريبي، خاض كاريك تجربة هامة مع نادي ميدلزبره بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2022، حيث أظهر لمسات فنية واضحة قاد بها الفريق إلى الأدوار الإقصائية المؤهلة للدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول. ورغم إقالته في حزيران/يونيو الماضي بعد إنهاء الموسم في المركز العاشر بدوري الدرجة الثانية (تشامبيونشيب)، إلا أن تجربته أضافت له خبرات تكتيكية يسعى لتطبيقها الآن في الدوري الممتاز.
سياق الأزمة الحالية في أولد ترافورد
يأتي تعيين كاريك في وقت حرج للغاية، حيث أقال "الشياطين الحمر" الأسبوع الماضي المدرب البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من تعيينه، تلا ذلك فترة انتقالية قصيرة تحت إشراف الاسكتلندي دارين فليتشر، الذي لم يتمكن من تعديل المسار، حيث تعادل الفريق أمام بيرنلي المتواضع 2-2 في الدوري، ثم تعرض لخسارة مؤلمة أمام برايتون 1-2 أقصته من كأس إنكلترا. وكانت الإدارة قد دخلت أيضاً في مفاوضات مع النروجي أولي غونار سولشاير، قبل أن يستقر الرأي على كاريك.
فرصة للتركيز على الدوري
من المفارقات الرقمية لهذا الموسم، أن خروج يونايتد المبكر من المسابقتين المحليتين (كأس الرابطة وكأس الاتحاد) من الدور الأول، بالإضافة إلى غيابه عن المنافسات الأوروبية، يعني أن الفريق سيخوض 40 مباراة فقط طوال هذا الموسم، وهو أدنى عدد مباريات يلعبه النادي منذ موسم 1914-1915. هذا الوضع قد يمنح كاريك وقتاً أطول في ملاعب التدريب لتطبيق أفكاره وإعادة تنظيم الصفوف دون ضغط المباريات المتتالية.
حسابات التأهل واختبار الديربي
يحتل يونايتد، بطل إنكلترا 20 مرة، المركز السابع حالياً، لكن الأمل لا يزال قائماً، حيث يبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ويتأخر بنقطة واحدة عن برينتفورد الخامس. ويُعد إنهاء الموسم في المربع الذهبي الهدف الأسمى لضمان العودة للأبطال، مع احتمالية أن يكون المركز الخامس كافياً بفضل التصنيف الأوروبي للأندية الإنكليزية.
وسيكون كاريك أمام اختبار ناري في مستهل مشواره، حيث يستضيف يونايتد جاره وغريمه التقليدي مانشستر سيتي، حامل اللقب، يوم السبت المقبل، في مباراة ديربي مرتقبة يُرجح أن تكون الظهور الأول لكاريك على رأس الجهاز الفني، مما يضع على عاتقه مسؤولية ضخمة لإعادة الهيبة للفريق أمام جماهيره.


