استقرار الذهب وتوقعات بوصوله لـ 5000 دولار وسط أزمة الفيدرالي

استقرار الذهب وتوقعات بوصوله لـ 5000 دولار وسط أزمة الفيدرالي

يناير 13, 2026
6 mins read
استقرت أسعار الذهب دون 4600 دولار وسط جني الأرباح وتوترات سياسية بين إدارة ترامب والفيدرالي، مع توقعات سيتي جروب بوصول الأوقية إلى 5000 دولار قريباً.

شهدت أسعار الذهب استقراراً نسبياً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تحرك المعدن النفيس في نطاق ضيق دون مستوياته القياسية التي سجلها مؤخراً، مدفوعاً بعمليات جني الأرباح من قبل المتداولين بعد موجة صعود قوية. يأتي هذا الهدوء النسبي وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الحاد التي تسيطر على الأسواق العالمية، مما يبقي الطلب على الملاذات الآمنة قوياً في الخلفية.

حركة الأسعار في الأسواق العالمية

في المعاملات الفورية، لم يطرأ تغيير يذكر على سعر الذهب الذي استقر عند مستوى 4593.81 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:57 بتوقيت جرينتش، محافظاً على موقعه بالقرب من حاجز الـ 4600 دولار. في المقابل، سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم فبراير) تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 4602.70 دولار. أما بالنسبة لأداء المعادن الثمينة الأخرى، فقد خالف الفضة الاتجاه العام مرتفعاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 85.42 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 2327.43 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.4% مسجلاً 1,817.21 دولار.

السياق السياسي وتأثيره على الأسواق

يأتي هذا الأداء في وقت حساس للغاية للأسواق المالية، حيث ارتفع الذهب بأكثر من 2% خلال الأسبوع الجاري، ملامساً أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4629.94 دولار في الجلسة السابقة. المحرك الرئيسي لهذا الصعود التاريخي هو اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة عقب الأنباء عن فتح إدارة ترامب تحقيقاً جنائياً ضد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي. تاريخياً، تعتبر استقلالية البنوك المركزية ركيزة أساسية للاستقرار المالي، وأي تهديد لهذه الاستقلالية يولد مخاوف فورية بشأن السياسة النقدية ومستقبل العملة، مما يدفع رؤوس الأموال للهروب نحو الذهب كأداة تحوط تقليدية ضد الاضطرابات المؤسسية.

توقعات المؤسسات المالية الكبرى

وفي ضوء هذه المعطيات المتسارعة، قامت مؤسسة “سيتي جروب” بتحديث نظرتها المستقبلية، حيث رفعت أهدافها السعرية للذهب لفترة الثلاثة أشهر القادمة لتصل إلى 5,000 دولار للأوقية، كما رفعت مستهدفات الفضة إلى 100 دولار للأوقية. وأشارت المؤسسة في تقريرها إلى وجود زخم استثماري قوي مدعوم بعوامل صعودية متعددة، من المرجح أن تظل قائمة وفاعلة خلال الربع الأول من العام. يعكس هذا التفاؤل قناعة لدى المحللين بأن التوترات الحالية ليست عابرة، وأن البيئة الاقتصادية والسياسية ستستمر في دعم أسعار المعادن الثمينة كمخزن للقيمة في وجه التقلبات المتوقعة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى