أعلنت شركة "الحفر العربية"، الرائدة في مجال حفر الآبار النفطية والغازية، اليوم الثلاثاء، عن خطوة استراتيجية جديدة تعزز من مركزها المالي والتشغيلي، حيث وقعت الشركة ثلاثة تمديدات رئيسية لعقود منصات حفر برية بقيمة إجمالية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التزام الشركة بتوسيع نطاق أعمالها وضمان استدامة تدفقاتها النقدية لفترات طويلة الأمد.
تفاصيل العقود والمدد الزمنية
أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع "تداول السعودية"، أن العقود الجديدة تشمل تمديد عمل منصات حفر حيوية. وفي التفاصيل، تم تمديد عقد منصة قيد التشغيل حالياً، بالإضافة إلى منصة أخرى من المقرر أن تبدأ عملياتها التشغيلية بنهاية الشهر الجاري. أما المنصة الثالثة، فهي حالياً في حالة تعليق، ومن المتوقع أن تستأنف نشاطها التشغيلي خلال العام 2026.
وأشارت "الحفر العربية" إلى أن المدد الزمنية لهذه التمديدات تتوزع بواقع 10 سنوات لمنصتين، و5 سنوات للمنصة الثالثة، مما يضيف ما مجموعه 25 سنة تشغيلية جديدة لسجل الأعمال المستقبلي للشركة، وهو ما يعكس ثقة العملاء في الكفاءة التشغيلية للشركة وقدرتها على تنفيذ المشاريع المعقدة.
تعزيز سجل الطلبات والنمو التراكمي
تأتي هذه الاتفاقيات استكمالاً لسلسلة من النجاحات المتتالية للشركة؛ فبإضافة هذه العقود إلى التمديدات الأربعة التي تم الإعلان عنها بتاريخ 17 نوفمبر، تكون "الحفر العربية" قد نجحت في فترة وجيزة في تمديد سبعة عقود بقيمة إجمالية ضخمة تصل إلى 3.4 مليار ريال. وتمثل هذه العقود مجتمعة إضافة 55 سنة تشغيلية لمحفظة الشركة، مما يعزز من رؤية المستثمرين لمستقبل الشركة المالي ويقوي من حجم "الباك لوغ" (سجل الطلبات المتراكمة).
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية
يكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة في ظل السياق الاقتصادي الحالي للمملكة العربية السعودية، حيث يشهد قطاع الطاقة حراكاً كبيراً يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية بكفاءة عالية. وتلعب شركات الحفر الوطنية مثل "الحفر العربية" دوراً محورياً في دعم هذه الجهود، لا سيما وأن العقود طويلة الأجل (التي تصل إلى 10 سنوات) توفر استقراراً تشغيلياً يحمي الشركة من تقلبات الأسواق قصيرة المدى.
علاوة على ذلك، يعكس هذا التوسع قدرة الشركات السعودية المدرجة في السوق المالية على المنافسة والفوز بعقود مليارية، مما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني عبر تعزيز المحتوى المحلي وتوطين صناعة خدمات الطاقة، وهي إحدى الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. إن استمرار الشركة في الفوز بعقود طويلة الأمد يعد مؤشراً إيجابياً للمساهمين، حيث يضمن عوائد مستقرة ومستدامة، ويعزز من مكانة الشركة كلاعب رئيسي في قطاع خدمات حقول النفط والغاز في المنطقة.


