واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة إيران وترامب يدرس الخيارات العسكرية

واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة إيران وترامب يدرس الخيارات العسكرية

يناير 13, 2026
8 mins read
في تطور مفاجئ، دعت واشنطن حاملي الجنسية الأمريكية لمغادرة إيران فوراً. البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يبقي الخيار العسكري مطروحاً بالتوازي مع الدبلوماسية.

في تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية نداءً عاجلاً إلى مواطنيها، وتحديداً حاملي الجنسية المزدوجة (الأمريكية والإيرانية)، لمغادرة الأراضي الإيرانية على الفور. وجاء هذا التحذير مشفوعاً بتوجيهات لوجستية محددة، حيث نصحت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها باستخدام المعابر البرية المتاحة عبر أرمينيا أو تركيا للخروج بأمان، في ظل تزايد المخاطر الأمنية.

البيت الأبيض: كل الخيارات مطروحة بما فيها الغارات الجوية

بالتزامن مع التحذيرات القنصلية، صعد البيت الأبيض من لهجته السياسية والعسكرية. فقد أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب يتعامل مع الملف الإيراني باستراتيجية حازمة تبقي كافة الاحتمالات قائمة. وفي تصريحات صحفية، أشارت ليفيت بوضوح إلى أن "الغارات الجوية" تظل خياراً متاحاً ضمن خيارات متعددة على طاولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك رداً على حملات القمع العنيفة التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد المحتجين.

وأضافت ليفيت: "الرئيس ترامب يجيد للغاية إبقاء كل خياراته مفتوحة، لكن الدبلوماسية تظل دائماً الخيار الأول". وكشفت المتحدثة عن وجود تباين بين الخطاب العدائي المعلن للنظام الإيراني والرسائل التي تتلقاها الإدارة الأمريكية عبر القنوات الخلفية، مؤكدة اهتمام الرئيس باستكشاف فحوى هذه الرسائل الدبلوماسية رغم التلويح بالقوة.

سياق الاضطرابات والاحتجاجات في إيران

يأتي هذا التحذير الأمريكي في وقت تشهد فيه إيران موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام، والتي قوبلت بحملة قمع أمنية واسعة النطاق. وتشير التقارير الحقوقية والدولية إلى سقوط مئات الضحايا في صفوف المتظاهرين، وهو ما دفع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى تكثيف الضغوط على طهران. تاريخياً، لطالما كانت قضية حقوق الإنسان والتعامل مع الاحتجاجات نقطة خلاف جوهرية تعرقل أي تقارب محتمل بين البلدين، وتزيد من احتمالية فرض عقوبات إضافية أو اتخاذ إجراءات عقابية.

بين التصعيد العسكري والمسار الدبلوماسي

يرى مراقبون للشأن الدولي أن استراتيجية واشنطن الحالية تعتمد على مبدأ "الضغط الأقصى" الممزوج ببراغماتية سياسية؛ فمن جهة، يتم التلويح بالعمل العسكري لردع طهران عن المضي قدماً في قمع الاحتجاجات أو تطوير برنامجها النووي، ومن جهة أخرى، يتم الإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة قد تزعزع استقرار الشرق الأوسط برمته.

وتحمل دعوة الرعايا للمغادرة دلالات مقلقة، حيث غالباً ما تسبق مثل هذه الإجراءات خطوات تصعيدية أكبر، أو تعكس معلومات استخباراتية حول تدهور وشيك في الأوضاع الأمنية. ويخشى المجتمع الدولي من أن يؤدي أي سوء تقدير من الطرفين إلى مواجهة عسكرية قد تؤثر تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة في الخليج العربي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى