سجل مهرجان زيتون الجوف الدولي في نسخته التاسعة عشرة رقماً قياسياً جديداً في أعداد الزوار، حيث استقبل أكثر من 65 ألف زائر خلال الأيام الخمسة الأولى فقط من انطلاقته. ويقام هذا الحدث السنوي البارز بتنظيم من أمانة منطقة الجوف في مركز الأمير عبدالإله الحضاري بمدينة سكاكا، ويستمر في تقديم فعالياته المتنوعة حتى السابع عشر من شهر يناير الجاري، وسط أجواء شتوية مميزة وإقبال جماهيري كثيف.
الجوف.. عاصمة الزيتون وسلة غذاء المملكة
لا يعد هذا الإقبال الكبير مفاجئاً بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي تحتلها منطقة الجوف في القطاع الزراعي بالمملكة العربية السعودية. وتُعرف المنطقة تاريخياً بأنها “سلة غذاء المملكة” وعاصمة الزيتون، حيث تحتضن ملايين أشجار الزيتون التي تنتج أجود أنواع الزيت عالمياً. ويأتي هذا المهرجان تتويجاً لموسم الحصاد، واحتفاءً بالموروث الزراعي للمنطقة، مما يجعله وجهة رئيسية للمهتمين بالزراعة والصناعات التحويلية، فضلاً عن كونه نافذة تسويقية كبرى للمزارعين المحليين لعرض منتجاتهم أمام آلاف الزوار والمستثمرين.
مناطق ترفيهية متنوعة وتجارب عالمية
حرصت إدارة المهرجان هذا العام على تنويع الفعاليات لتناسب كافة شرائح المجتمع، حيث يضم المهرجان مناطق جذب متعددة، من أبرزها:
- معرض الزيتون (إكسبو): الذي يعد القلب النابض للمهرجان لعرض المنتجات.
- مطبخ الزيتون: لتقديم تجارب طهي حية تعتمد على زيت الزيتون الجوفي.
- مناطق الترفيه: وتشمل “قاردنز”، و”ذا وورلد”، ومنطقة “الخزامى”، بالإضافة إلى “تور الجوف”.
- المسارح: يضم المهرجان المسرح الدولي ومسرح الزيتون، إلى جانب 6 مناطق مخصصة للألعاب و3 مناطق موسيقية.
إثراء تجربة الزوار ودعم الاقتصاد المحلي
وفي تصريح له حول نجاح الأيام الأولى، أوضح الرئيس التنفيذي للمهرجان، عمر بن عبدالعزيز الحموان، أن الفعاليات صُممت بعناية لإثراء تجربة الزوار، حيث تشمل عروضاً غنائية وموسيقية، وعروضاً فلكلورية عالمية للدول المشاركة مثل عروض الأناضول، والنشامى، والدبكة. كما تتضمن الفعاليات مسيرات كرنفالية تجوب أروقة المهرجان، وألعاباً إلكترونية حديثة، ومعارض للفن التشكيلي.
ويكتسب المهرجان أهمية اقتصادية بالغة تتجاوز الجانب الترفيهي؛ إذ يُعد محركاً تنموياً لمنطقة الجوف، حيث يساهم في تنشيط الحركة السياحية والفندقية، ويدعم صغار المزارعين والأسر المنتجة من خلال توفير منصة ضخمة لتسويق منتجات الزيتون ومشتقاته، مثل الصابون ومستحضرات التجميل والفحم، مما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة الزراعية ودعم المحتوى المحلي.


