27.8 مليون راكب يستخدمون حافلات النقل العام بالسعودية في 2025

27.8 مليون راكب يستخدمون حافلات النقل العام بالسعودية في 2025

يناير 12, 2026
7 mins read
كشفت الهيئة العامة للنقل عن تجاوز عدد ركاب النقل العام بالحافلات 27.8 مليون راكب خلال الربع الرابع من 2025، وتصدرت الرياض القائمة بأكثر من 21 مليون راكب.

أعلنت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية عن أرقام قياسية جديدة تعكس النمو المتسارع في قطاع النقل العام، حيث كشفت النشرة الإحصائية الصادرة عنها اليوم أن إجمالي عدد الركاب الذين استخدموا حافلات النقل العام داخل المدن والمحافظات السعودية تجاوز حاجز 27.8 مليون راكب، وذلك خلال الربع الرابع من عام 2025 فقط.

الرياض تتصدر المشهد ومكة وجدة في المقدمة

في تفاصيل الإحصائية، استحوذت العاصمة الرياض على النصيب الأكبر من حركة الركاب، مسجلة رقماً ضخماً بلغ أكثر من 21.15 مليون راكب، وهو ما يعكس نجاح مشروع حافلات الرياض في جذب شريحة واسعة من السكان والزوار. وجاءت مكة المكرمة في المرتبة الثانية بـ 3.42 مليون راكب، مدعومة بحركة المعتمرين والزوار، تلتها محافظة جدة بـ 1.19 مليون راكب.

أما في المنطقة الشرقية، فقد سجلت حاضرة الدمام ومحافظة القطيف نحو 836 ألف راكب، بينما بلغ عدد المستفيدين في المدينة المنورة 481 ألف راكب. وتوزعت باقي الأرقام بنسب متفاوتة على مدن ومحافظات أخرى تشمل القصيم، الطائف، جازان، الأحساء، وتبوك، مما يشير إلى انتشار ثقافة النقل العام في مختلف أرجاء المملكة.

سياق رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام للتحولات التي تشهدها المملكة، حيث تأتي هذه النتائج ثمرة لمستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى رفع نسبة استخدام وسائل النقل العام لتقليل الاعتماد الكلي على السيارات الخاصة، مما يساهم في رفع جودة الحياة في المدن السعودية.

وقد شهدت السنوات الأخيرة استثمارات حكومية ضخمة في البنية التحتية للنقل، كان أبرزها إطلاق شبكات حافلات متطورة ومترابطة في المدن الرئيسية، وتوفير خيارات تنقل موثوقة وآمنة وبأسعار تنافسية، مما شجع الملايين على تغيير أنماط تنقلهم اليومية.

الأثر الاقتصادي والبيئي المتوقع

يحمل هذا الارتفاع في أعداد مستخدمي الحافلات دلالات إيجابية واسعة النطاق. فعلى الصعيد البيئي، يساهم التحول نحو النقل الجماعي بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التلوث الناتج عن عوادم السيارات الفردية، وهو ما يتماشى مع مبادرات السعودية الخضراء.

أما اقتصادياً واجتماعياً، فإن هذه الأرقام تعني تخفيفاً ملموساً للازدحام المروري الذي تعاني منه المدن الكبرى، مما يقلل من الهدر في الوقت واستهلاك الوقود. وتؤكد الهيئة العامة للنقل أن هذه النتائج هي امتداد لجهودها المستمرة في تطوير الخدمات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتوسيع النطاق الجغرافي للشبكة لتشمل المزيد من الأحياء والمواقع الحيوية، لضمان استدامة هذا النمو في المستقبل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى