ملتقى طويق للنحت 2026: تفاصيل النسخة السابعة بالرياض

ملتقى طويق للنحت 2026: تفاصيل النسخة السابعة بالرياض

يناير 12, 2026
8 mins read
تعرف على تفاصيل ملتقى طويق للنحت 2026 في الرياض بمشاركة 25 فناناً عالمياً. اكتشف شعار ملامح ما سيكون ودور الفن في تحسين المشهد الحضري للعاصمة.

أعلن برنامج «الرياض آرت»، أحد المشاريع الكبرى التابعة للهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن تفاصيل انطلاق النسخة السابعة من «ملتقى طويق للنحت 2026»، والذي يُعد واحداً من أهم المنصات الدولية المتخصصة في فن النحت على مستوى المنطقة. ومن المقرر أن تقام فعاليات الملتقى في الفترة الممتدة من 12 يناير وحتى 22 فبراير 2026م، متخذاً من طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز «التحلية» مسرحاً للإبداع الفني الحي.

سياق ثقافي ورؤية طموحة

يأتي تنظيم هذا الملتقى كجزء أصيل من الحراك الثقافي والفني غير المسبوق الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة «رؤية 2030»، والتي تهدف إلى تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة. ويستمد الملتقى اسمه من «جبل طويق» الذي يرمز للهمة العالية والإصرار، مما يعكس رغبة المملكة في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للفنون والثقافة. ويساهم برنامج «الرياض آرت» من خلال هذه المبادرات في تعزيز جودة الحياة للسكان والزوار، وإضفاء طابع جمالي إنساني على النسيج العمراني للعاصمة.

شعار «ملامح ما سيكون» وتفاصيل النسخة السابعة

تحت شعار «ملامح ما سيكون»، تنطلق نسخة عام 2026 بمشاركة نخبة من 25 فناناً من 18 دولة مختلفة، بما في ذلك فنانون سعوديون مبدعون. ويركز الشعار هذا العام على استكشاف مفهوم التحول كعملية فكرية ومادية تعكس التغيرات الحضرية المتسارعة. وسيعمل الفنانون أمام الجمهور مباشرة في تجربة «نحت حي»، مما يتيح للزوار فرصة نادرة لمشاهدة ولادة الأعمال الفنية من المواد الخام وصولاً إلى شكلها النهائي، في تفاعل حي يكسر الحواجز بين الفنان والمتلقي.

المواد المستخدمة والبعد البيئي

التزاماً بمبادئ الاستدامة البيئية، يعتمد الملتقى في مساراته الفنية على استخدام مواد محلية ومعاد تدويرها. حيث يتضمن الملتقى مسارين رئيسيين: الأول يركز على استخدام «الجرانيت السعودي» الصلب مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، بينما يركز المسار الثاني بشكل خاص على المعادن المعاد تدويرها. هذا التوجه لا يبرز جماليات الأحجار الطبيعية في المملكة فحسب، بل يبعث رسالة قوية حول أهمية إعادة التدوير والفن الصديق للبيئة.

رمزية الموقع والأثر المستدام

يحمل اختيار طريق «التحلية» موقعاً للملتقى دلالات تاريخية ومفاهيمية عميقة؛ فارتباط هذا الطريق بأولى محطات تحلية المياه في الرياض يجعله رمزاً للتحول والحياة، وهو ما ينسجم تماماً مع شعار الملتقى. ومن المتوقع أن تترك هذه النسخة إرثاً فنياً دائماً، حيث ستنضم كافة الأعمال المنجزة (والتي تتميز بأحجامها الكبيرة) إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، ليتم توزيعها لاحقاً في مواقع حيوية وساحات عامة في أرجاء العاصمة، لتستمر في إلهام الأجيال القادمة.

الجدير بالذكر أن ملتقى طويق للنحت، ومنذ انطلاقته الأولى في عام 2019، نجح في استقطاب أكثر من 150 فناناً عالمياً، وأثمر عن إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً، مما عزز من موقعه كجسر للتواصل الحضاري ومنصة للحوار الفني بين الثقافات المختلفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى