تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من البنوك وتصريحات ترمب

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من البنوك وتصريحات ترمب

يناير 12, 2026
7 mins read
انخفاض الأسهم الأوروبية ومؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2% بضغط من خسائر القطاع المصرفي عقب دعوة ترمب لتحديد سقف لأسعار الفائدة، وتراجع سهمي باركليز وأسترازينيكا.

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث أنهى مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي الجلسة على انخفاض بنسبة 0.2%، متأثراً بموجة بيع طالت أسهم القطاع المصرفي بشكل خاص. ويأتي هذا الهبوط في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية التغيرات السياسية والاقتصادية المحتملة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على المؤسسات المالية الكبرى في القارة العجوز.

تأثير تصريحات ترمب على القطاع المصرفي

كان المحرك الرئيسي لهذا التراجع هو الأداء السلبي لأسهم البنوك، حيث انخفض مؤشر القطاع المصرفي الأوروبي بنسبة 1.1%، ليشكل العبء الأكبر على المؤشر العام. وجاءت هذه الخسائر كرد فعل مباشر وسريع من المستثمرين تجاه تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، الذي دعا إلى وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان. هذه الدعوة أثارت مخاوف واسعة في الأوساط المالية، حيث يُنظر إليها على أنها تهديد مباشر لهوامش الربحية للبنوك التي تمتلك انكشافاً كبيراً على السوق الأمريكي أو تعتمد على عوائد الائتمان الاستهلاكي.

وفي تفاصيل أداء الأسهم، تكبد سهم بنك “باركليز” البريطاني خسائر فادحة بلغت نسبتها 4.5%، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ نحو شهر. ويعزى هذا الهبوط الحاد إلى المخاوف من تضرر عمليات البنك في الولايات المتحدة في حال تطبيق سياسات تقييد الفائدة. كما لم يكن بنك “إتش.إس.بي.سي” (HSBC) بمنأى عن هذه الموجة، حيث تراجع سهمه بنسبة 1%، مما يعكس حالة القلق العام التي تسيطر على المستثمرين في القطاع المالي.

أسترازينيكا وتعديلات ناسداك

بعيداً عن القطاع المصرفي، طالت التراجعات قطاع الأدوية والرعاية الصحية أيضاً، حيث انخفض سهم عملاق الأدوية “أسترازينيكا” بنسبة تقارب 1%. وجاء هذا الانخفاض نتيجة لعوامل فنية تتعلق بأسواق المال، وتحديداً بعد الإعلان عن شطب السهم من مؤشر “ناسداك-100” الأمريكي. عادة ما تؤدي مثل هذه القرارات إلى عمليات بيع تلقائية من قبل الصناديق الاستثمارية التي تتبع المؤشر، مما يضغط على سعر السهم على المدى القصير.

السياق الاقتصادي وتوقعات الأسواق

تأتي هذه التحركات في ظل سياق اقتصادي عالمي يتسم بالحذر، حيث يحاول المستثمرون تقييم الآثار المستقبلية للسياسات الاقتصادية الأمريكية الجديدة على التجارة العالمية والقطاع المالي. وتعتبر الأسهم الأوروبية حساسة للغاية لهذه المتغيرات نظراً للروابط الاقتصادية الوثيقة عبر الأطلسي. ويشير المحللون إلى أن الضغوط السياسية لخفض تكاليف الاقتراض الاستهلاكي قد تعيد تشكيل نماذج الربحية للبنوك العالمية، مما يدفع المحافظ الاستثمارية لإعادة تقييم مراكزها في هذا القطاع الحيوي خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى