نصف نهائي أمم إفريقيا: حكيمي وصلاح في صراع العمالقة

نصف نهائي أمم إفريقيا: حكيمي وصلاح في صراع العمالقة

يناير 12, 2026
9 mins read
تغطية شاملة لنصف نهائي كأس أمم إفريقيا في المغرب، حيث يقود حكيمي وصلاح وأوسيمين وماني منتخباتهم في صراع تاريخي نحو اللقب القاري.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، والقارة السمراء بشكل خاص، صوب العاصمة المغربية الرباط، حيث يبلغ حماس بطولة كأس أمم إفريقيا ذروته بانطلاق منافسات الدور نصف النهائي. ولم تخيب البطولة الآمال، إذ شهدت تألق أبرز الأسماء العالمية التي حملت على عاتقها طموحات شعوبها، ليبرز الرباعي الذهبي: المغربي أشرف حكيمي، النيجيري فيكتور أوسيمين، السنغالي ساديو ماني، والمصري محمد صلاح، كأعمدة رئيسية في هذا العرس الكروي.

أهمية الحدث والسياق التاريخي

تكتسب هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا أهمية استثنائية كونها تقام على أراضي المملكة المغربية، التي تسعى لتأكيد ريادتها الرياضية قارياً وعالمياً بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر. ويعد وصول هذه المنتخبات الأربعة (المغرب، نيجيريا، السنغال، مصر) إلى المربع الذهبي سيناريو مثالياً للمنظمين والجماهير، نظراً للثقل التاريخي والجماهيري لهذه الدول. فبينما يبحث المغرب عن لقبه الثاني الغائب منذ عام 1976، تسعى مصر لتعزيز رقمها القياسي (7 ألقاب)، وتطمح السنغال ونيجيريا لتأكيد هيمنة غرب إفريقيا.

أشرف حكيمي: القائد العائد من بعيد

خطف أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، الأضواء ليس فقط بمهارته، بل بروحه القتالية. بدأ حكيمي البطولة وهو يعاني من آثار إصابة قوية في الكاحل الأيسر تعرض لها في دوري أبطال أوروبا مطلع نوفمبر الماضي. ورغم غيابه عن أول مباراتين، كانت عودته في المباراة الثالثة ثم مشاركته الكاملة في ثمن النهائي ضد تنزانيا (1-0) وربع النهائي أمام الكاميرون (2-0) بمثابة دفعة معنوية هائلة لـ "أسود الأطلس".

ورغم أن حكيمي لم يستعد كامل لياقته البدنية بعد فترة التوقف الطويلة، إلا أن لمساته كانت حاسمة، حيث صنع هدف الفوز لزميله إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد. ويدرك المدرب وليد الركراكي أن مواجهة القوة الهجومية لنيجيريا في نصف النهائي تتطلب صبراً وحنكة من قائده المحبوب جماهيرياً.

فيكتور أوسيمين: الثأر والبحث عن المجد

على الجانب الآخر، يبرز فيكتور أوسيمين، مهاجم غلطة سراي، كقوة ضاربة لا يستهان بها. يدخل أوسيمين المواجهة بروح "الثائر"، مدفوعاً برغبة محو آثار خسارة نهائي النسخة السابقة أمام ساحل العاج، وتعويض إخفاق التأهل لمونديال 2026. أرقام أوسيمين تتحدث عن نفسها: 4 أهداف وتمريرتان حاسمتان في 5 مباريات، ليقود نيجيريا لامتلاك أقوى خط هجوم في البطولة بـ 14 هدفاً. نضج أوسيمين الكروي بات واضحاً، حيث يجمع بين الحماس الدفاعي والفاعلية الهجومية، مما يجعله التهديد الأكبر للدفاع المغربي.

ساديو ماني: الخبرة تصنع الفارق

وفي معسكر "أسود التيرانغا"، يثبت المخضرم ساديو ماني (33 عاماً) أن الذهب لا يصدأ. ورغم تراجع سرعته المعهودة، إلا أن ذكاءه الميداني جعله اللاعب الأكثر تأثيراً في تاريخ البطولة، محطماً رقم الإيفواري يحيى توريه في عدد التمريرات الحاسمة (9 تمريرات). ماني، الذي يحظى باحترام هائل داخل وخارج الملعب، يقود السنغال بحكمة القائد، مشكلاً مع زملائه جداراً صلباً في رحلة الدفاع عن الهيبة السنغالية.

محمد صلاح: الحلم الذي لا يموت

أما الفرعون المصري محمد صلاح، فيخوض غمار بطولته الخامسة وعينه على الكأس التي استعصت عليه طويلاً. صلاح، الذي ظهر بروح معنوية عالية ومزاج رائق في المغرب، سجل 4 أهداف ليضع نفسه في منافسة مباشرة مع هداف البطولة إبراهيم دياز. ورغم الانتقادات الفنية أحياناً من مدربه حسام حسن، يظل صلاح الرقم الصعب في المعادلة المصرية، حاملاً آمال الملايين لانتزاع النجمة الثامنة وتأكيد زعامة الفراعنة للقارة السمراء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى