في خطوة استراتيجية تعكس النمو المتسارع لقطاع التعدين في المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، اليوم الإثنين، عن تحقيق إنجاز كبير يتمثل في إضافة 7.8 مليون أوقية من الموارد التعدينية. ويأتي هذا التوسع عبر أربعة مواقع رئيسية تشمل مناجم تشغيلية واكتشافات جديدة، مما يعزز مكانة الشركة كركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.
تفاصيل الاكتشافات والمواقع الجديدة
أوضحت الشركة في بيانها المنشور على "تداول السعودية" أن أنشطة الحفر المكثفة نجحت في تحديد أكثر من 9 ملايين أوقية قبل التعديلات السنوية. وقد توزعت الإضافات الجديدة للموارد على النحو التالي:
- منجم منصورة ومسرة: سجل زيادة صافية ملحوظة قدرها 3 ملايين أوقية على أساس سنوي، مما يؤكد الإمكانات الهائلة لهذا الموقع الاستراتيجي.
- وادي الجَوّ: ساهم بإضافة أولية قدرها 3.08 مليون أوقية، مما يجعله أحد أهم الاكتشافات الواعدة.
- منطقتا عروق 20/21 وأم السلام: أضافت المنطقتان مجتمعتين 1.67 مليون أوقية إلى محفظة الموارد.
وأكدت "معادن" أن هذه التقديرات تم اعتمادها من قبل خبراء مختصين وفقاً لمدونة اللجنة المشتركة لاحتياطيات الموارد (JORC 2012)، وهي المعيار العالمي الموثوق للإبلاغ عن نتائج الاستكشاف والموارد المعدنية.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
لا يقتصر هذا الإعلان على كونه إنجازاً رقمياً فحسب، بل يمثل خطوة محورية في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى جعل قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانب النفط والبتروكيماويات. وتعمل المملكة بجهد حثيث لاستغلال الثروات الكامنة في "الدرع العربي"، وهي منطقة جيولوجية غنية بالمعادن النفيسة والأساسية، لتعزيز تنويع مصادر الدخل الوطني.
وتعكس هذه الاكتشافات نجاح استراتيجيات الاستكشاف المكثفة التي تتبناها المملكة لجذب الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتنمية المناطق النائية التي تقع فيها هذه المناجم.
آفاق مستقبلية واعدة للمعادن الأساسية
إلى جانب الذهب، كشفت أعمال الحفر المتقدمة عن مؤشرات إيجابية للغاية في معادن أخرى حيوية للصناعات المستقبلية. حيث أظهرت عمليات الحفر الأولية في "جبل شيبان" و"جبل الوكيل" وجود تمعدن للنحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين. وتكتسب هذه المعادن أهمية عالمية متزايدة نظراً لدورها الحاسم في تقنيات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، مما يضع "معادن" في موقع متميز لتلبية الطلب العالمي المتنامي.
وفي ختام بيانها، أشارت الشركة إلى أن الأثر المالي لهذه الاكتشافات لم يتم حصره بعد، مؤكدة التزامها بالشفافية والإفصاح عن أي تطورات جوهرية، في حين تستمر أعمال الحفر بالقرب من منجم "مهد الذهب" التاريخي لتمديد عمره التشغيلي وتعظيم الاستفادة منه.


