سجل سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، عملاق البتروكيماويات السعودي، أداءً لافتاً في ختام تعاملات اليوم الإثنين، حيث أغلق على ارتفاع ملحوظ بنسبة 4.27% ليصل إلى مستوى 54.95 ريال، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 52.75 ريال. ويُعد هذا الإغلاق هو الأفضل للسهم منذ أربعة أسابيع، مما يعكس عودة الزخم الشرائي على أحد أهم الأسهم المؤثرة في وزن المؤشر العام.
تفاصيل تداولات سهم سابك
شهدت جلسة اليوم نشاطاً مكثفاً على سهم "سابك"، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات على السهم نحو 222 مليون ريال، توزعت على أكثر من 12,941 صفقة. وقد تذبذب السهم خلال الجلسة بين أدنى سعر عند 52.75 ريال وأعلى سعر عند 55.5 ريال، قبل أن يستقر عند مستويات الإغلاق المرتفعة، مما يشير إلى رغبة المستثمرين في تجميع السهم عند هذه المستويات السعرية.
انتعاش مؤشر «تاسي» والأسهم القيادية
لم يكن صعود "سابك" حدثاً معزولاً، بل جاء متناغماً مع موجة خضراء اجتاحت مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي)، الذي أنهى تعاملاته مرتفعاً بنسبة قاربت 1.3%. وقد تعززت هذه المكاسب بفضل السيولة الشرائية التي استهدفت الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والطاقة والمواد الأساسية، حيث بلغت القيمة الإجمالية لتداولات السوق نحو 4.7 مليار ريال، وفقاً لبيانات "تداول السعودية".
سابك: الثقل الاستراتيجي في السوق المالية
تكتسب تحركات سهم "سابك" أهمية خاصة تتجاوز مجرد الأرقام اليومية؛ فالشركة تُعد واحدة من أكبر الشركات المدرجة في الشرق الأوسط ومن أكبر منتجي البتروكيماويات عالمياً. تاريخياً، يلعب سهم سابك دور "المايسترو" في تحديد اتجاهات السوق السعودي، حيث يرتبط أداؤه بشكل وثيق بأسعار النفط العالمية والطلب الصناعي، مما يجعله مؤشراً حيوياً لصحة الاقتصاد الكلي وتوجهات المستثمرين المؤسساتيين.
الانفتاح المالي وجذب الاستثمار الأجنبي
يأتي هذا التحسن في أداء السوق متزامناً مع التطورات الهيكلية التي تشهدها السوق المالية السعودية منذ بداية العام، والتوجه المستمر نحو تعميق السوق وفتح المجال بشكل أوسع للمستثمرين الأجانب. وتندرج هذه الخطوات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي، الذي نجح في إدراج السوق السعودي ضمن المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة (مثل MSCI وFTSE). إن تسهيل وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة يساهم في زيادة عمق السوق، ورفع معدلات السيولة، وتعزيز الشفافية والحوكمة، مما ينعكس إيجاباً على تقييمات الأسهم القيادية مثل سابك على المدى الطويل.


