ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران بعد مقتل 192 متظاهراً

ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران بعد مقتل 192 متظاهراً

يناير 12, 2026
8 mins read
ترامب يؤكد دراسة خيارات عسكرية قوية جداً ضد طهران رداً على قمع الاحتجاجات في إيران وسقوط 192 قتيلاً. تعرف على تفاصيل التصعيد الأمريكي وتداعيات الأزمة.

في تطور لافت ينذر بتصعيد كبير في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تدرس بجدية خيارات عسكرية حاسمة ضد النظام الإيراني. يأتي هذا الإعلان وسط تقارير دولية وحقوقية تؤكد تصاعد وتيرة العنف والقمع الدموي الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المحتجين، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا في مختلف المدن الإيرانية.

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أوضح ترامب أن طهران ربما تكون قد تجاوزت “الخطوط الحمراء” التي وضعتها واشنطن سابقاً، والمتمثلة في استهداف المدنيين العزل وقتل المتظاهرين السلميين. وقال الرئيس الأمريكي بلهجة حازمة: “يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك بالفعل.. نحن نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش الأمريكي يراقب الوضع عن كثب. نحن ندرس حالياً بعض الخيارات القوية جداً، وسنتخذ قراراً في الوقت المناسب”.

ارتفاع حصيلة الضحايا ومخاوف من مجازر

ميدانياً، كشفت منظمات حقوقية دولية أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين قد ارتفعت بشكل مفزع، حيث تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً برصاص قوات الأمن. وتتزايد التحذيرات العالمية من احتمالية ارتكاب النظام الإيراني لـ “مجزرة” واسعة النطاق في محاولة يائسة لإخماد الحراك الشعبي، خاصة مع استمرار انقطاع خدمات الإنترنت والتعتيم الإعلامي المفروض على البلاد.

حصيلة الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين ارتفعت الى 192 قتيلًا - وكالات

من الاقتصاد إلى السياسة: تحول جذري في المطالب

بدأت شرارة هذه الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي، عندما نفذ تجار “البازار” في طهران إضراباً واسعاً احتجاجاً على تدهور العملة المحلية والانهيار الاقتصادي. إلا أن هذا الحراك سرعان ما تجاوز المطالب المعيشية ليتحول إلى انتفاضة سياسية عارمة ترفع شعارات مناهضة لأركان النظام القائم منذ عام 1979. ويحمل انضمام طبقة التجار التقليدية إلى الاحتجاجات دلالات تاريخية عميقة، حيث كانت هذه الطبقة تاريخياً أحد أعمدة الدعم للنظام، مما يشير إلى تصدع كبير في الجبهة الداخلية الإيرانية.

السياق الإقليمي وتداعيات التدخل المحتمل

تكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية خاصة كونها تأتي في أعقاب فترة من عدم الاستقرار الإقليمي، وتحديداً بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي بين إيران وكيان الاحتلال الإسرائيلي، والتي شهدت تدخلاً أمريكياً مباشراً. ويرى مراقبون أن تلويح ترامب بالخيار العسكري في هذا التوقيت يضع المنطقة أمام مفترق طرق خطير، حيث قد يؤدي أي عمل عسكري أمريكي إلى تغييرات جيوسياسية واسعة النطاق، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها القيادة الإيرانية ممثلة في المرشد الأعلى علي خامنئي.

إن دراسة واشنطن لخيارات “قوية جداً” تعكس نفاد الصبر الأمريكي تجاه سلوك طهران، سواء على صعيد قمع الحريات داخلياً أو زعزعة الاستقرار إقليمياً. ويبقى السؤال المطروح حول طبيعة هذه الخيارات: هل ستكون ضربات جراحية دقيقة لمراكز القيادة والسيطرة، أم عقوبات عسكرية شاملة؟ الأيام القادمة كفيلة بتوضيح مسار هذا الصراع المتجدد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى