سجلت المدينة الطبية بجامعة القصيم إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاتها في مجال الجراحات الدقيقة والمعقدة، حيث تمكن فريق طبي متخصص من إجراء عملية جراحية دقيقة لمريض يبلغ من العمر 45 عاماً، كان يعاني من ورم ضاغط على الحبل الشوكي، مما هدد قدرته الحركية وتسبب في مضاعفات عصبية واضحة.
تفاصيل التدخل الجراحي الدقيق
بدأت فصول القصة الطبية عند استقبال المريض الذي كان يشكو من ضعف حركي متزايد في الجانب الأيسر من الأطراف العلوية والسفلية. وبعد إجراء الفحوصات السريرية المكثفة واستخدام أحدث تقنيات التصوير الإشعاعي والرنين المغناطيسي، تبين وجود ورم يضغط بشكل مباشر على الحبل الشوكي عند مستوى الفقرة العنقية الخامسة. ونظراً لحساسية الموقع وخطورته على الوظائف الحيوية والعصبية، قرر الفريق الطبي التدخل الجراحي العاجل لاستئصال الورم ومنع تفاقم الحالة.
كفاءة طبية وتقنيات متطورة
أوضحت المدينة الطبية أن العملية تكللت بالنجاح التام، حيث تم استئصال الورم بالكامل مع الحرص الشديد على المحافظة على سلامة الأنسجة العصبية والحبل الشوكي. وقد أظهر المريض استجابة سريعة للشفاء، حيث لوحظ تحسن ملموس في قدرته الحركية خلال فترة وجيزة بعد الجراحة، مما مكنه من مغادرة المستشفى وهو يتمتع بحالة صحية جيدة، ليعود لممارسة حياته الطبيعية.
سياق التطور الصحي في المملكة
يأتي هذا الإنجاز في سياق الطفرة الكبيرة التي يشهدها القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مجال المدن الطبية الجامعية التي أصبحت ركيزة أساسية في تقديم الرعاية الصحية التخصصية. وتعد جراحات العمود الفقري والأعصاب من التخصصات التي تتطلب تجهيزات تقنية عالية وكوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً عالمياً، وهو ما تسعى المدينة الطبية بجامعة القصيم لتوفيره لخدمة أهالي المنطقة والمحافظات المجاورة.
الأهمية الاستراتيجية للحدث
يكتسب هذا النجاح أهمية خاصة كونه يعزز من ثقة المجتمع في الخدمات الطبية المحلية، ويقلل من الحاجة لتحويل الحالات المعقدة إلى المستشفيات المركزية في المدن الكبرى أو خارج المملكة. إن توفر مثل هذه الجراحات النوعية في منطقة القصيم يعكس نجاح خطط التحول الصحي وبرامج رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات الصحية ذات الجودة العالية في مختلف مناطق المملكة، مما يرفع من كفاءة المنظومة الصحية ويحقق الأمن الصحي للمواطنين والمقيمين.
وفي ختام بيانها، أكدت المدينة الطبية بجامعة القصيم أن هذه العملية هي جزء من سلسلة عمليات نوعية ومتقدمة تجرى داخل أروقتها، مشددة على جاهزيتها المستمرة لاستقبال ومعالجة الحالات المستعصية، بفضل الدعم المستمر من إدارة الجامعة والجهات المعنية لتطوير البنية التحتية والطبية للمستشفى.


