نمو قياسي.. 43 مليون رحلة عبر تطبيقات نقل الركاب بالسعودية

نمو قياسي.. 43 مليون رحلة عبر تطبيقات نقل الركاب بالسعودية

يناير 11, 2026
7 mins read
سجلت تطبيقات نقل الركاب في السعودية 43 مليون رحلة خلال الربع الرابع من 2025 بارتفاع 54%. تصدرت الرياض القائمة تلتها مكة المكرمة. تفاصيل الإحصائية هنا.

كشفت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية، اليوم، عن أرقام قياسية جديدة تعكس التطور المتسارع في قطاع النقل البري، حيث أظهرت النشرة الإحصائية الربعية أن إجمالي عدد الرحلات المسجلة عبر تطبيقات نقل الركاب تجاوز حاجز الـ 43 مليون رحلة خلال الربع الرابع من عام 2025. ويمثل هذا الرقم نمواً لافتاً بنسبة ارتفاع وصلت إلى 54.26% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز التحول الرقمي في قطاع النقل.

توزيع الرحلات جغرافياً: الرياض في الصدارة

وفي تفاصيل التوزيع الجغرافي للرحلات، أوضحت الهيئة أن العاصمة الرياض استحوذت على النصيب الأكبر من العمليات التشغيلي، مسجلة نسبة هيمنة بلغت 44.56% من إجمالي الرحلات، وهو ما يعكس الحراك الاقتصادي والكثافة السكانية العالية في العاصمة. وجاءت مكة المكرمة في المرتبة الثانية بنسبة 21.89%، مدفوعة بحركة المعتمرين والزوار، تلتها المنطقة الشرقية بنسبة 14.20%، ثم المدينة المنورة بنسبة 5.94%، ومنطقة عسير بنسبة 3.20%.

أما بقية المناطق، فقد سجلت منطقة القصيم نسبة 2.95%، تلتها تبوك بـ 2.39%، وحائل بـ 1.83%، وجازان بـ 1.24%. وحلت نجران في المراتب الأخيرة بنسبة 0.67%، ثم الجوف بـ 0.57%، والحدود الشمالية بـ 0.32%، وأخيراً منطقة الباحة بنسبة 0.23%.

سياق التحول الرقمي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام للتطور الذي يشهده قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة، والذي يعد أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. فقد ساهمت التشريعات التنظيمية التي أقرتها الهيئة العامة للنقل خلال السنوات الماضية في رفع كفاءة هذا القطاع، من خلال توطين نشاط توجيه المركبات، مما خلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين بنظامي العمل المرن والكامل، وعزز من ثقة المستفيدين في الخدمات المقدمة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

يعكس هذا الارتفاع الكبير في الاعتماد على تطبيقات النقل تحولاً جذرياً في سلوك المستهلكين داخل المدن السعودية، حيث أصبحت هذه التطبيقات وسيلة التنقل المفضلة لشريحة واسعة من المجتمع نظراً لما توفره من سهولة في الوصول، وأمان، وشفافية في الأسعار. وعلى الصعيد الاقتصادي، يساهم هذا النمو في ضخ سيولة نقدية كبيرة في السوق المحلي، ويدعم قطاعات مساندة مثل السياحة والترفيه، خاصة في المدن المقدسة والمناطق السياحية التي تشهد مواسم نشطة.

وتؤكد الهيئة العامة للنقل استمرارها في مراقبة وتحسين جودة الخدمات المقدمة عبر هذه المنصات الرقمية، لضمان توفير خيارات تنقل ذكية وموثوقة تلبي تطلعات السكان والزوار، وتواكب النمو السكاني والعمراني الذي تشهده مختلف مناطق المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى