أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع جماعي ملحوظ، مدفوعة بعمليات شراء قوية من قبل المستثمرين، مما عزز من أداء السوق ودفع المؤشرات الرئيسية نحو مستويات تاريخية جديدة. وقد عكس هذا الأداء حالة من التفاؤل سادت أروقة سوق المال، وسط سيولة نقدية مرتفعة تدعم الاتجاه الصعودي.
مكاسب سوقية ضخمة
وفي دلالة قوية على جاذبية الأسهم المصرية، ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة بنهاية التعاملات نحو 47 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى تاريخي بلغ 3.038 تريليون جنيه. ويعد كسر حاجز الثلاثة تريليونات جنيه علامة فارقة في تاريخ السوق، تعكس إعادة تقييم الأصول المصرية وزيادة عمق السوق من حيث القيمة، وهو ما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية.
تفاصيل أداء المؤشرات
شهدت الجلسة نشاطاً مكثفاً، حيث جاءت الارتفاعات وسط تعاملات كلية بلغت قيمتها نحو 28 مليار جنيه، تضمنت تعاملات سوق السندات وأذون الخزانة، بينما بلغت تعاملات سوق الأسهم وحدها نحو 5.5 مليار جنيه، وهو معدل سيولة جيد يشير إلى رغبة شرائية حقيقية وتبادل قوي للمراكز المالية بين المتعاملين.
وعلى صعيد المؤشرات، قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية “إيجي إكس 30” بنسبة كبيرة بلغت 2.48%، ليغلق عند مستوى 42895.41 نقطة. ويعتبر هذا المؤشر هو المعيار الأهم لأداء السوق حيث يضم أكبر 30 شركة مقيدة من حيث السيولة والنشاط، ويعكس ارتفاعه عادةً دخول مؤسسات مالية وصناديق استثمار ضخمة لزيادة مراكزها الشرائية في الأسهم القيادية.
في المقابل، سجلت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة ارتفاعات هادئة مقارنة بالقياديات، حيث زاد مؤشر “إيجي إكس 70” بنسبة 0.28% ليبلغ مستوى 12978.15 نقطة. كما صعد مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقاً، الذي يجمع بين الأسهم القيادية وأسهم الشركات الصغيرة، بنحو 0.9% ليبلغ مستوى 17373.8 نقطة.
أهمية البورصة في الاقتصاد الوطني
تكتسب هذه النتائج الإيجابية أهمية خاصة في ظل السياق الاقتصادي الحالي، حيث تعد البورصة المصرية مرآة للاقتصاد وواحدة من أهم قنوات التمويل للشركات والمؤسسات. يساهم نشاط سوق المال في توفير السيولة اللازمة للتوسعات الاستثمارية للشركات المقيدة، مما ينعكس إيجاباً على معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي.
كما أن استقرار السوق وصعوده يعزز من ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، حيث تعتبر أسواق المال عادةً مؤشراً استباقياً للتحسن الاقتصادي. وتلعب البورصة دوراً محورياً في برنامج الطروحات الحكومية، حيث يساعد وجود سوق نشط وقوي في إنجاح عمليات طرح حصص من الشركات المملوكة للدولة، مما يساهم في جذب العملة الصعبة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.


