أعلنت شركة المراكز العربية (سينومي سنترز)، الرائدة في مجال تطوير وإدارة المجمعات التجارية في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن خطوة مالية استراتيجية تمثلت في استرداد الجزء المتبقي من صكوكها الدولية. وقد شملت العملية الصكوك المستحقة في 7 يناير 2026، والمدرجة في البورصة الدولية، والتي تم إصدارها في الأصل بتاريخ 7 أبريل 2021، لتعلن الشركة بذلك إكمال استرداد كامل الصكوك المصدرة وإغلاق هذا الملف بنجاح.
تفاصيل عملية الاسترداد المالي
وفقاً للبيان الصادر عن الشركة، بلغت القيمة الإجمالية للصكوك التي تم استردادها في هذه المرحلة 268.63 مليون دولار أمريكي. وقد غطت هذه العملية ما يقارب 1343 صكاً، حيث تبلغ القيمة الاسمية للصك الواحد 200 ألف دولار. وتمثل هذه الخطوة استرداداً لما نسبته 30.7% من إجمالي الإصدار الكلي، مما يعكس الملاءة المالية القوية التي تتمتع بها الشركة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية الدولية.
وتأتي هذه الخطوة إلحاقاً لإعلان الشركة السابق على موقع السوق المالية السعودية "تداول" بتاريخ 20 نوفمبر 2025، حيث قدمت عرض الشراء الشامل ودعوة للحصول على الموافقة فيما يتعلق بصكوكها القائمة بمبلغ 875 مليون دولار أمريكي، والمستحقة في أكتوبر 2026. وبناءً على ذلك، قامت الشركة بإعادة شراء الجزء المتبقي الذي يمثل الفارق بين المبلغ المسترد وكامل المبلغ المُصدر، مما يعني عدم تبقي أي مبالغ مستحقة من هذا الإصدار.
تعزيز المركز المالي واستراتيجية النمو
تُعد شركة "سينومي سنترز" واحدة من أبرز الكيانات الاقتصادية في قطاع التجزئة والعقارات بالمملكة. ويشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن نجاح الشركة في إطفاء هذه الديون وسداد الصكوك قبل أو في مواعيد استحقاقها يعزز من جاذبيتها الاستثمارية، ويحسن من قوائمها المالية عبر تقليل تكاليف التمويل والديون طويلة الأجل. هذه الاستراتيجية تمنح الشركة مرونة أكبر لتمويل مشاريعها التوسعية المستقبلية وتطوير وجهات عصرية تتناسب مع ذوق المستهلك السعودي.
انعكاسات إيجابية على الاقتصاد السعودي
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على شركة سينومي سنترز فحسب، بل تمتد لتشمل السوق المالية السعودية بشكل عام. فالتزام الشركات السعودية الكبرى بسداد التزاماتها الدولية يعزز الثقة العالمية في الاقتصاد السعودي وفي أدوات الدين الصادرة عن شركات المملكة. ويتماشى هذا الأداء المالي المنضبط مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتمكين القطاع الخاص ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تعزيز عمق السوق المالية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى قطاعات حيوية مثل التجزئة والترفيه.


