أعلنت شركة اليمامة للصناعات الحديدية (اليمامة للحديد)، المدرجة في سوق الأسهم السعودية، عن تطور جوهري يتعلق بهيكل كبار ملاكها، وذلك عقب تلقيها إشعاراً رسمياً من أحد المساهمين الرئيسيين، وهي "شركة المهنا التجارية". وكشفت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن الإشعار تضمن صدور موافقة هيئة السوق المالية على إجراء تقسيم كامل للأسهم المملوكة لشركة المهنا التجارية في شركة اليمامة للصناعات الحديدية.
تفاصيل تقسيم الملكية والأسهم
وفقاً للبيان الصادر، تمتلك شركة المهنا التجارية حصة استراتيجية تبلغ 3,440,384 سهماً، وهو ما يمثل نسبة 6.77241% من إجمالي أسهم شركة اليمامة للحديد. وبموجب الموافقة الرسمية، سيتم تقسيم هذه الحصة بالتساوي بين كل من الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالله المهنا، والأستاذ محمد بن عبدالله بن مهنا. وأشارت الشركة إلى أن هذا الإجراء سيترتب عليه تغيير مباشر في قائمة كبار المساهمين المسجلة لدى تداول، مما يعكس الشفافية العالية التي يتمتع بها السوق السعودي في الإفصاح عن تحركات الملكية.
نبذة عن اليمامة للحديد ومكانتها السوقية
تعتبر شركة اليمامة للصناعات الحديدية واحدة من الركائز الأساسية في قطاع المواد الأساسية والتشييد في المملكة العربية السعودية. منذ تأسيسها، لعبت الشركة دوراً محورياً في تلبية احتياجات مشاريع البنية التحتية الضخمة، خاصة في مجالات صناعة الأنابيب الحديدية، والأعمدة، والأبراج الكهربائية التي تخدم قطاعي الطاقة والإنشاءات. وتكتسب أخبار الشركة أهمية خاصة لدى المستثمرين نظراً لارتباط منتجاتها بمشاريع رؤية المملكة 2030، مما يجعل أي تغيير في هيكل ملكيتها محط أنظار المحللين الماليين والمساهمين.
السياق التنظيمي وأهمية الحوكمة
يأتي هذا الإعلان في إطار الالتزام باللوائح التنظيمية الصارمة التي تفرضها هيئة السوق المالية لضمان عدالة التعاملات وشفافية المعلومات. وتعد عمليات نقل الملكية أو تقسيم المحافظ الاستثمارية العائلية جزءاً طبيعياً من حراك السوق، وغالباً ما تهدف إلى إعادة هيكلة الأصول العائلية أو ترتيبات الميراث ونقل الثروة بين الأجيال. وتؤكد هذه الإجراءات على متانة البيئة التشريعية في السوق المالية السعودية، حيث يتم الإفصاح عن أي تغيير في ملكية كبار المساهمين (الذين يملكون 5% فأكثر) بشكل فوري لجمهور المستثمرين.
التأثير المتوقع على السهم
من الناحية الاقتصادية، لا يؤثر هذا التقسيم عادةً على العمليات التشغيلية للشركة أو استراتيجيتها العامة، حيث أنه تغيير في هوية المالكين للأسهم وليس تخارجاً بيعياً في السوق المفتوحة. ومع ذلك، يتابع المستثمرون هذه التغيرات للتأكد من استقرار هيكل الملكية، حيث يعزز بقاء الأسهم ضمن نطاق العائلة أو المؤسسين الثقة في مستقبل الشركة على المدى الطويل.


