كشفت تقارير صحفية حديثة، نقلاً عن شبكة "ثمانية"، عن تطورات مثيرة في ملف انتقالات الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، وتحديداً فيما يخص رغبة نادي الشباب في تدعيم صفوفه الدفاعية خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية. وقد تصدر اسم الظهير الأيمن لنادي الاتفاق، راضي العتيبي، قائمة اهتمامات "الليث" الشبابي.
كواليس المفاوضات والمطالب المالية
وفقاً للمصادر، فقد تقدمت إدارة نادي الشباب بعرض رسمي لنظيرتها في الاتفاق بهدف الحصول على خدمات اللاعب بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم. إلا أن هذا العرض قوبل بالرفض من قبل إدارة "النواخذة"، حيث شكلت الجوانب المالية حجر عثرة أمام إتمام الصفقة. وأوضحت التقارير أن إدارة الاتفاق وضعت شروطاً مالية صارمة، حيث اشترطت الحصول على مبلغ مالي كبير للموافقة على الإعارة، أو دفع مبلغ 25 مليون ريال سعودي للموافقة على بيع العقد بشكل نهائي، وهو ما اعتبرته إدارة الشباب مبلغاً مرتفعاً مقارنة بالميزانية المرصودة للصفقة التي كانت تستهدف الإعارة في المقام الأول.
سياق الانتقالات الشتوية وأهمية التدعيمات
تأتي هذه التحركات في وقت حرج من الموسم الرياضي، حيث تسعى أندية دوري روشن السعودي لاستغلال "الميركاتو الشتوي" لسد الثغرات الفنية التي ظهرت خلال النصف الأول من الموسم. ويعتبر مركز الظهير من المراكز الحساسة التي تتطلب نوعية محددة من اللاعبين الذين يمتلكون القدرة على التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية. ويعد راضي العتيبي من الأسماء المحلية التي تمتلك خبرة جيدة في الدوري، مما يجعله هدفاً منطقياً للأندية التي تبحث عن حلول جاهزة وسريعة للتأقلم دون الحاجة لفترة طويلة من الانسجام.
قيمة اللاعب المحلي في السوق السعودي
يبرز هذا الخبر التحولات الكبيرة في سوق الانتقالات السعودي، وتحديداً الارتفاع الملحوظ في القيمة السوقية للاعبين المحليين. فطلب نادي الاتفاق لمبلغ 25 مليون ريال للتخلي عن لاعبه يعكس ندرة الأظهرة المحليين المميزين في السوق، وأهمية الحفاظ على القوام الأساسي للفريق في ظل المنافسة الشرسة في الدوري. فالأندية السعودية تدرك تماماً أن النجاح في الدوري لا يعتمد فقط على النجوم الأجانب العالميين، بل يتطلب وجود دكة بدلاء قوية ولاعبين محليين على مستوى عالٍ لضمان الاستمرارية وتدوير اللاعبين في ظل ضغط المباريات والبطولات المتعددة.
تأثير تعثر الصفقة على نادي الشباب
يمثل تعثر هذه الصفقة تحدياً لإدارة نادي الشباب التي تحاول جاهدة تحسين وضع الفريق في سلم الترتيب والعودة للمنافسة على المراكز المتقدمة. الفشل في ضم العتيبي قد يجبر الإدارة الشبابية على البحث عن خيارات بديلة سواء محلية أو أجنبية قبل إغلاق نافذة الانتقالات، أو الاعتماد على العناصر الحالية المتاحة، وهو ما قد يشكل ضغطاً فنياً على المدرب في المباريات القادمة الحاسمة.


