السعودية والمالديف.. مباحثات في جدة لتعزيز التعاون المشترك

السعودية والمالديف.. مباحثات في جدة لتعزيز التعاون المشترك

يناير 10, 2026
7 mins read
التقى نائب وزير الخارجية وليد الخريجي بوزير خارجية المالديف في جدة. بحث الجانبان العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة على هامش اجتماع التعاون الإسلامي.

في إطار الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده المملكة العربية السعودية، التقى معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، بمعالي وزير خارجية جمهورية المالديف الدكتور عبدالله خليل، وذلك في مدينة جدة. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على تعزيز أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف، حيث بحث الجانبان سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. كما تطرق الجانبان إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس تطابق الرؤى السياسية وتنسيق المواقف في المحافل الدولية.

سياق اللقاء: اجتماع منظمة التعاون الإسلامي

وجاء هذا الاجتماع الثنائي على هامش الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي تستضيفه جدة لمناقشة الوضع الراهن في جمهورية الصومال الفيدرالية. ويبرز هذا التوقيت الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كدولة مقر للمنظمة، وكقوة إقليمية ودولية تسعى دائماً لتوحيد الصف الإسلامي ودعم استقرار الدول الأعضاء، والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

العلاقات السعودية المالديفية: تاريخ من التعاون

وتتسم العلاقات بين الرياض وماليه بمتانة تاريخية تستند إلى القواسم المشتركة الدينية والثقافية. وتعد المملكة العربية السعودية شريكاً تنموياً رئيساً للمالديف، حيث ساهم الصندوق السعودي للتنمية على مدار عقود في تمويل العديد من المشاريع الحيوية في المالديف، شملت قطاعات البنية التحتية، والإسكان، والمطارات، والصحة. ويعكس هذا اللقاء استمراراً لهذا النهج التعاوني، ورغبة المالديف الدائمة في التشاور مع المملكة نظراً لثقلها السياسي والاقتصادي عالمياً.

أهمية التنسيق الدبلوماسي

ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، حيث يعد التنسيق المستمر بين الدول الإسلامية ضرورة ملحة لمواجهة الأزمات. وتؤكد هذه المباحثات التزام المملكة بنهجها الدبلوماسي القائم على مد جسور التواصل وتعزيز الشراكات مع الدول الصديقة والشقيقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

حضر اللقاء مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ فريد بن سعد الشهري، مما يعكس الاهتمام الرسمي رفيع المستوى بمخرجات هذه المباحثات الثنائية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى