استأنف المنتخب الوطني السعودي تحت 23 عامًا، اليوم السبت، تدريباته المكثفة استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام نظيره المنتخب الفيتنامي، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والحاسمة من دور المجموعات لبطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026. وتأتي هذه التحضيرات في وقت يسعى فيه "الأخضر" لتعزيز موقفه في المجموعة الأولى وضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية بأفضل سيناريو ممكن.
تفاصيل الحصة التدريبية والتحضير الفني
وعلى أرضية ملعب التدريب، قاد المدير الفني الإيطالي لويجي دي بياجو الحصة التدريبية مساء اليوم، بمشاركة جميع اللاعبين وبحضور الجهاز الفني المساعد. واعتمد الجهاز الفني استراتيجية تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين لضمان الجاهزية البدنية والفنية؛ حيث أدت المجموعة الأولى، التي ضمت العناصر الأساسية التي خاضت المواجهة القوية أمام منتخب الأردن، تمارين استرجاعية تهدف إلى إزالة الإرهاق العضلي وتجهيزهم للمباراة القادمة.
في المقابل، خضعت المجموعة الثانية لتدريبات بدنية ولياقية مكثفة، تلاها تطبيق جمل تكتيكية متنوعة تهدف إلى استغلال نقاط ضعف الخصم، واختتمت الحصة بتمارين خاصة على الكرات الثابتة كأحد الحلول الهجومية المهمة. ومن المقرر أن يختتم الأخضر تحضيراته مساء غدٍ الأحد في تمام الساعة السابعة، في حصة تدريبية ستكون مفتوحة لوسائل الإعلام في ربعها الأول، لوضع اللمسات الأخيرة قبل موقعة الاثنين.
أهمية البطولة ومستقبل الكرة السعودية
تكتسب بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا أهمية استراتيجية كبرى للكرة السعودية، حيث لا تقتصر المنافسة فيها على تحقيق اللقب القاري فحسب، بل تُعد المحطة الأبرز لصقل مواهب الجيل القادم الذي سيشكل نواة المنتخب الأول في الاستحقاقات العالمية المقبلة، بما في ذلك كأس العالم. وتولي المملكة اهتمامًا بالغًا بقطاع الفئات السنية ضمن استراتيجية تطوير كرة القدم السعودية، مما يضع على عاتق المدرب دي بياجو ولاعبيه مسؤولية تقديم أداء يليق بسمعة الكرة السعودية التي تعيش طفرة رياضية غير مسبوقة.
حسابات المجموعة والمنافس الفيتنامي
يخوض المنتخب السعودي غمار هذه البطولة ضمن المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه منتخبات فيتنام، الأردن، وقيرغيزستان. وتُعد مواجهة فيتنام اختبارًا حقيقيًا لقدرات الأخضر، نظرًا للتطور الملحوظ الذي شهدته الكرة الفيتنامية في السنوات الأخيرة على مستوى الفئات السنية في القارة الصفراء. ويدرك الجهاز الفني أن الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني هما مفتاح العبور نحو الأدوار النهائية، في ظل التنافس القوي الذي تشهده البطولة الآسيوية.


