اليمن تطالب الإمارات بالسماح للبحسني بالمغادرة للرياض

اليمن تطالب الإمارات بالسماح للبحسني بالمغادرة للرياض

يناير 10, 2026
8 mins read
مصدر رئاسي يمني يطالب الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة فرج البحسني بالمغادرة إلى الرياض، وسط اتهامات بالغياب وتعطيل أعمال المجلس والتصعيد في حضرموت.

في تطور لافت يعكس عمق التحديات التي تواجه وحدة مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، طالبت الجمهورية اليمنية رسمياً دولة الإمارات العربية المتحدة بالسماح لعضو المجلس، اللواء فرج سالمين البحسني، بمغادرة أراضيها والتوجه إلى المملكة العربية السعودية. يأتي هذا الطلب في وقت حساس تمر به البلاد، حيث تسعى الحكومة الشرعية لتوحيد الصفوف لمواجهة الاستحقاقات السياسية والعسكرية القادمة.

تفاصيل البيان الرئاسي والغياب غير المبرر

نقل مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية أن سكرتارية مجلس القيادة الرئاسي رصدت انقطاعاً شبه كامل في التواصل مع اللواء البحسني خلال الأسابيع الماضية. وأشار المصدر إلى تغيب العضو عن أداء مهامه الدستورية دون تقديم أسباب واضحة، وذلك رغم المحاولات المتكررة للتواصل معه. ويأتي هذا الغياب في توقيت حرج كانت فيه الدولة تبذل جهوداً مكثفة لاحتواء تصعيد خطير في محافظتي حضرموت والمهرة، بهدف حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي.

وأوضح البيان أن الرئاسة لاحظت لغة تصعيدية في تغريدات البحسني على منصة (إكس)، تشجع على تحركات خارج نطاق الدولة في المحافظات الشرقية. كما أظهر مواقف متضاربة بشأن دعوة المملكة العربية السعودية للتشاور في الرياض؛ حيث أبدى موافقته مبدئياً في منتصف ديسمبر الماضي، لكنه لم يحضر معللاً ذلك بمنعه من صعود الطائرة، ليعود ويبارك خطوات المملكة، ثم يختفي ويتعذر التواصل معه كلياً.

سياق تشكيل مجلس القيادة وأهمية وحدة الصف

لفهم أبعاد هذا الخلاف، يجب العودة إلى السياق السياسي لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في السابع من أبريل 2022، والذي جاء بموجب إعلان نقل السلطة لتوحيد مختلف المكونات اليمنية المناهضة للحوثيين تحت مظلة واحدة. ويُعد اللواء فرج البحسني، الذي شغل سابقاً منصب محافظ حضرموت وقائد المنطقة العسكرية الثانية، ركناً أساسياً في هذا المجلس نظراً لثقله العسكري والسياسي في محافظة حضرموت الاستراتيجية والغنية بالنفط.

وتكتسب هذه التطورات أهمية قصوى نظراً للدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في قيادة التحالف العربي. وتعمل الرياض حالياً على رعاية جهود حثيثة لإنهاء الخلافات البينية داخل معسكر الشرعية، وضمان التزام جميع الأطراف بالمرجعيات المتفق عليها لضمان استقرار المحافظات المحررة.

المسؤولية الدستورية وتداعيات التعطيل

أكد المصدر الرئاسي أن عضوية مجلس القيادة ليست مجرد تمثيل سياسي أو جغرافي، بل هي مسؤولية دستورية عليا تتطلب الالتزام الصارم بقواعد العمل المؤسسي. وشدد على أن تعطيل أعمال المجلس أو تعليق العضوية بناءً على مواقف فردية أو حسابات خارج إطار الدولة أمر لا يمكن القبول به، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد.

وفي ختام التصريح، جددت الرئاسة اليمنية حرصها على المعالجة المؤسسية وتغليب لغة الحكمة، مطالبة الأشقاء في الإمارات بتسهيل سفر البحسني إلى الرياض للانضمام إلى زملائه في قيادة المجلس. وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة أي غموض وتوحيد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، بما يضمن رفع المعاناة عن كاهل الشعب اليمني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى