تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم غداً صوب نهائي كأس السوبر الإسباني، في مواجهة كلاسيكو نارية تجمع بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريقين، حيث يسعى كل طرف لفرض هيمنته المبكرة وافتتاح سجل ألقاب العام، مما يمنح الفائز دفعة معنوية هائلة لاستكمال مشوار الموسم الطويل.
طموح برشلونة وبصمة هانزي فليك
في المعسكر الكتالوني، أبدى إيريك غارسيا، مدافع برشلونة، تفاؤلاً كبيراً بجاهزية فريقه لخوض المعركة. وأكد غارسيا أن الطموح داخل غرف الملابس واضح ومحدد، وهو الظفر باللقب ليكون حجر الأساس لموسم ناجح. وأوضح أن الفوز في الكلاسيكو لا يقتصر على مجرد إضافة كأس للخزينة، بل يمنح الفريق ثقة مضاعفة ويؤكد استعادة النادي لهويته الكروية.
وأشاد غارسيا بشكل خاص بالدور المحوري للمدرب الألماني هانزي فليك، مشيراً إلى أن فلسفة المدرب الجديد منحت اللاعبين، وبمن فيهم هو شخصياً، ثقة كبيرة ودقائق لعب ساهمت في تطور مستواهم. وقال غارسيا: “لقد أعطاني فليك الفرصة في مباريات عديدة، وأنا أعيش فترة جيدة وأتحسن باستمرار”. ويرى المدافع الشاب أن مفتاح الفوز يكمن في التركيز على أسلوب لعب برشلونة والتحكم بالكرة، مع احترام قوة المنافس دون الخوف منه.
كارفخال: العقلية المدريدية وسلاح مبابي
على الجانب الآخر، ظهر داني كارفخال، أحد قادة ريال مدريد، بنبرة تحدٍ تعكس شخصية “الميرينغي” في النهائيات. وشدد كارفخال على أن التركيز منصب بالكامل على رفع الكأس، مؤكداً أن النهائيات تُكسب ولا تُلعب، وأن الحسم أمام المرمى هو الفيصل. وتطرق كارفخال إلى حالته البدنية، موضحاً أنه يسير في الطريق الصحيح للتعافي بعد العملية الجراحية والإصابة الصعبة التي لحقت به، حيث يعمل بجد لاستعادة جاهزيته الكاملة.
ولم يفوت كارفخال الفرصة للإشادة بزميله النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سيعود للمشاركة في لقاء الغد، واصفاً إياه بأحد أفضل المهاجمين في العالم. وأكد أن وجود مبابي يعطي الفريق قوة ضاربة، وأن التتويج باللقب سيمنح جميع اللاعبين دفعة معنوية هائلة لبقية استحقاقات الموسم.
أبعاد الكلاسيكو وتأثيره الاستراتيجي
تاريخياً، لا يعتبر كأس السوبر الإسباني مجرد بطولة شرفية، بل هو أول اختبار حقيقي لقياس مدى نجاح المشاريع الرياضية لقطبي إسبانيا في منتصف الموسم. الفوز في هذا اللقب غالباً ما يرسم ملامح بطل الدوري لاحقاً، حيث يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الفني والإداري للناديين. وتأتي هذه المواجهة في وقت حساس، حيث يسعى برشلونة لتأكيد عودته للواجهة الأوروبية والمحلية تحت قيادة فليك، بينما يطمح ريال مدريد لترسيخ عقدته في النهائيات وإثبات أن تشكيلته المدججة بالنجوم قادرة على حصد الأخضر واليابس.


