يواجه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي تحدياً فنياً وتكتيكياً صعباً في مباراته المرتقبة أمام نظيره الأخدود، ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وقد أعلنت إدارة النادي عن قائمة مطولة من الغيابات التي ستضرب صفوف "الراقي"، مما يضع الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله في مأزق حقيقي قبل هذه المواجهة الهامة.
قائمة الغيابات: ضربة موجعة للتشكيل الأساسي
كشفت التقارير الرسمية أن الفريق سيفتقد لخدمات ثمانية لاعبين دفعة واحدة، وهو رقم كبير قد يخل بتوازن أي فريق ينافس على الألقاب. وتنقسم هذه الغيابات بين التزامات دولية وعقوبات انضباطية، مما يحرم الفريق من عموده الفقري في هذه الجولة.
أولاً: الغيابات بسبب المشاركات الدولية (أيام الفيفا)
تأتي الضربة الأكبر من استدعاء نجوم الصف الأول لتمثيل منتخباتهم الوطنية، حيث يغيب 5 لاعبين مؤثرين:
- إدوارد ميندي: الحارس الأمين وصمام الأمان في الخط الخلفي.
- رياض محرز: النجم الجزائري وصانع الحلول الهجومية الأول في الفريق.
- فرانك كيسيه: دينامو خط الوسط والركيزة الأساسية في افتكاك الكرات وبناء الهجمات.
- محمد عبدالرحمن: أحد الأسماء الشابة الواعدة.
- ياسين الزبيدي: الذي يعول عليه الفريق في تدعيم دكة البدلاء.
ثانياً: الغيابات بسبب الإيقافات
لم تتوقف المتاعب عند الاستدعاءات الدولية، بل طالت العقوبات الانضباطية ثلاثة لاعبين آخرين لن يتمكنوا من المشاركة، وهم:
- فالنتين أتانجانا
- صالح أبوالشامات
- علي مجرشي
تأثير الغيابات على الحسابات التكتيكية
يمثل غياب الثلاثي المحترف (ميندي، محرز، وكيسيه) تحديداً ضربة قاصمة لخطط المدرب يايسله. فغياب رياض محرز يعني فقدان الحلول الفردية والقدرة على فك تكتلات الخصم الدفاعية، بينما يترك غياب فرانك كيسيه فراغاً كبيراً في منطقة المناورات، حيث يتميز اللاعب الإيفواري بقدرته الهائلة على الربط بين الدفاع والهجوم والزيادة العددية داخل منطقة الجزاء.
من ناحية أخرى، يضع غياب الحارس الخبير إدوارد ميندي ضغطاً إضافياً على الحارس البديل، الذي سيتعين عليه التعامل مع هجمات الأخدود والحفاظ على نظافة شباكه في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.
سياق المنافسة وتحديات دوري روشن
تأتي هذه المباراة في وقت حساس من عمر مسابقة دوري روشن السعودي، حيث اشتدت المنافسة بين أندية القمة (الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي). وتعتبر المباريات التي تلي أو تتزامن مع فترات التوقف الدولي (FIFA Days) كابوساً للأندية الكبرى، حيث يعود اللاعبون عادةً وهم يعانون من الإرهاق، أو يغيبون كما في حالة الأهلي الحالية.
ويسعى النادي الأهلي للحفاظ على موقعه في المربع الذهبي والمنافسة بجدية على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، ولذلك فإن فقدان النقاط أمام فرق وسط الترتيب مثل الأخدود قد يكون له عواقب وخيمة على المدى الطويل في سباق تجميع النقاط.
الأهلي أمام اختبار البدلاء
تضع هذه الظروف دكة بدلاء الأهلي تحت المجهر، حيث سيتعين على اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق لعب كافية إثبات جدارتهم وتعويض غياب النجوم الكبار. وتعتبر هذه المباراة فرصة ذهبية للوجوه الشابة والأسماء البديلة لتقديم أوراق اعتمادهم للجماهير والجهاز الفني، في محاولة للخروج ببر الأمان من موقعة الأخدود وحصد النقاط الثلاث رغم النقص العددي الحاد.


