جددت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية تحذيراتها لقائدي المركبات ومرافقيهم من ارتكاب مخالفة رمي أجسام خارج المركبات أثناء السير على الطرق، مشددة على ضرورة الالتزام بالأنظمة المرورية التي تضمن سلامة الجميع وتحافظ على المظهر العام للطرق.
وأوضحت الإدارة، عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقاً)، أن هذا السلوك يُعد مخالفة صريحة لنظام المرور، ويترتب عليها فرض غرامة مالية لا تقل عن 300 ريال ولا تزيد على 500 ريال. ويأتي هذا التذكير في إطار الحملات التوعوية المستمرة التي تطلقها الجهات الأمنية لرفع مستوى الوعي المروري لدى المواطنين والمقيمين.
أبعاد السلامة المرورية والمخاطر المحتملة
لا تقتصر أضرار رمي المخلفات أو الأجسام من النوافذ على تشويه المنظر العام فحسب، بل تمتد لتشكل خطراً حقيقياً على سلامة مستخدمي الطريق الآخرين. فقد يؤدي تطاير الأجسام الصلبة أو حتى بقايا الأطعمة والمشروبات إلى إرباك السائقين في المركبات الخلفية، مما قد يتسبب في انحرافهم المفاجئ أو استخدام المكابح بقوة، وهو ما يرفع احتمالية وقوع حوادث مرورية مؤسفة، خاصة على الطرق السريعة التي تتسم بالسرعات العالية.
تعزيز جودة الحياة والمظهر الحضاري
يندرج هذا التشديد في تطبيق العقوبات ضمن سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي يعنى بتحسين المشهد الحضري والحفاظ على البيئة. إن القضاء على ظاهرة رمي النفايات من السيارات يعكس سلوكاً حضارياً ومسؤولية مجتمعية، حيث تسعى المملكة إلى أن تكون مدنها وطرقها نموذجاً للنظافة والتحضر، مما يعزز من جاذبيتها السياحية والاستثمارية.
الأنظمة والرقابة المرورية
الجدير بالذكر أن نظام المرور السعودي قد شهد تحديثات وتطويرات كبيرة خلال السنوات الماضية، مدعوماً بتقنيات الرصد الآلي والانتشار الميداني لرجال المرور. وتصنف مخالفة "رمي أجسام خارج المركبة" ضمن جداول المخالفات التي تستوجب العقوبة المباشرة، وذلك لردع المستهترين وضمان بيئة مرورية آمنة ونظيفة. وتهيب الإدارة العامة للمرور بالجميع ضرورة الاحتفاظ بأكياس مخصصة للنفايات داخل المركبة والتخلص منها في الأماكن المخصصة عند التوقف، تجنباً للغرامات ومساهمةً في حماية البيئة والممتلكات العامة.

