أشاد الدكتور عبد الله العليمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بالدور المحوري والاستراتيجي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية مسار "الحوار الجنوبي – الجنوبي"، مثمناً التصريحات الأخيرة لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، التي أكدت التزام المملكة بدعم الاستقرار السياسي في اليمن وتوحيد الجبهة الداخلية.
أبعاد الدعم السعودي للحوار الجنوبي
وأكد العليمي أن الموقف السعودي يعكس حرصاً حقيقياً وجاداً على توسيع قاعدة المشاركة السياسية لكافة المكونات اليمنية دون إقصاء أو تهميش. ويأتي هذا الدعم في إطار رؤية المملكة الشاملة لإنهاء الأزمة اليمنية، حيث تسعى الرياض من خلال رعايتها لهذا الحوار إلى خلق بيئة سياسية مواتية تضمن استيعاب كافة التطلعات المشروعة، بما يخدم مستقبل القضية الجنوبية ويصون مضمونها العادل بعيداً عن لغة الصراع.
خلفية تاريخية ومسار سياسي جديد
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى التعقيدات التاريخية التي واجهتها القضية الجنوبية على مدار العقود الماضية. فمنذ عام 1994، ظلت هذه القضية محوراً للتوترات السياسية والعسكرية، إلا أن الرعاية السعودية الحالية ساهمت في نقل المشهد من حالة الاستقطاب والتوظيف السياسي الحاد إلى مسار سياسي منظم. هذا التحول الجوهري يفتح الباب أمام أبناء الجنوب لصياغة رؤية جامعة تعبر عن إرادتهم ضمن إطار توافقي يحظى بدعم إقليمي ودولي.
الأهمية الاستراتيجية وتأثيرها على السلام
ويرى مراقبون أن نجاح الحوار الجنوبي برعاية المملكة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام الشامل في اليمن. فتوحيد الصفوف في المحافظات الجنوبية لا يعزز فقط من استقرار المناطق المحررة، بل يقوي موقف الشرعية اليمنية في أي مفاوضات سلام نهائية. كما أن الانتقال إلى العمل السياسي المؤسسي يقطع الطريق أمام المشاريع التي تحاول تفتيت النسيج الاجتماعي اليمني، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الإقليمي للمنطقة برمتها.
دعم دولي لمسار التوافق
واختتم العليمي تصريحاته بالإشارة إلى أن المسار السياسي الذي ترعاه المملكة يحظى بتأييد واسع من المجتمع الدولي، الذي يرى في التوافق الجنوبي خطوة ضرورية نحو استعادة مؤسسات الدولة وبناء سلام مستدام. ويؤكد هذا التوجه أن الحلول السلمية والحوار البناء هما السبيل الوحيد لتجاوز تراكمات الماضي وبناء مستقبل آمن ومستقر لجميع اليمنيين.


