في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعوب المتضررة حول العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم يد العون للأشقاء في الجمهورية العربية السورية. حيث قام المركز يوم أمس بتوزيع مساعدات إغاثية عاجلة استهدفت النازحين في محافظة حلب، وذلك استجابةً للظروف الصعبة والأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وتضمنت المساعدات الموزعة 400 سلة غذائية متكاملة تلبي الاحتياجات الأساسية للأسرة، بالإضافة إلى 800 بطانية شتوية، استفادت منها 400 أسرة نازحة تعاني من نقص حاد في الموارد الأساسية. ويأتي هذا التوزيع كجزء من خطة شاملة تهدف إلى تأمين الأمن الغذائي وتوفير الدفء للأسر التي اضطرت لترك منازلها، خاصة مع تقلبات الطقس واقتراب المواسم الباردة التي تضاعف من معاناة النازحين في المخيمات ومراكز الإيواء.
سياق إنساني وتاريخ من العطاء
تأتي هذه المبادرة امتداداً للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، في التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق. فمنذ اندلاع الأزمة السورية، كانت المملكة في طليعة الدول المانحة، حيث قدمت مساعدات ضخمة شملت الغذاء، والدواء، والإيواء، والتعليم، سواء للاجئين السوريين في دول الجوار أو للنازحين في الداخل السوري.
وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة نظراً للوضع الإنساني المعقد في محافظة حلب، التي عانت لسنوات طويلة من ويلات الصراع، بالإضافة إلى تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في فبراير 2023، مما جعل البنية التحتية والوضع الاقتصادي في حالة هشة للغاية. وتعمل المساعدات السعودية على سد فجوة كبيرة في الاحتياجات اليومية للسكان، مما يساهم في تعزيز صمودهم في وجه التحديات المتراكمة.
التزام دولي وتأثير مباشر
يعكس هذا التحرك السريع من مركز الملك سلمان للإغاثة التزام المملكة بالمبادئ الإنسانية الدولية، وحرصها على إيصال المساعدات لمستحقيها دون تمييز. وتعد هذه القوافل الإغاثية شريان حياة لمئات الأسر، حيث تساهم السلال الغذائية في مكافحة الجوع وسوء التغذية، بينما توفر البطانيات والمواد الإيوائية حماية ضرورية للأطفال وكبار السن من قسوة الظروف المناخية.
ويؤكد المركز استمراره في تنفيذ المشاريع الإغاثية والتنموية في مختلف المحافظات السورية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والمحليين لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مجسداً بذلك رسالة المملكة السامية في نشر الخير والسلام ومساعدة المحتاجين في كل مكان.


