في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني، وصلت أمس إلى قطاع غزة قافلتان إغاثيتان جديدتان، سيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتحمل القافلتان كميات كبيرة من الملابس الشتوية والمواد الغذائية الأساسية، وذلك ضمن فعاليات الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.
وقد تسلّم "المركز السعودي للثقافة والتراث"، وهو الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة داخل القطاع، شحنات المساعدات فور وصولها عبر منفذ رفح، تمهيدًا للبدء في عمليات الفرز والتوزيع على الأسر الأكثر احتياجًا وتضررًا. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للظروف القاسية التي يمر بها سكان القطاع، حيث تبرز أهمية هذه القوافل في وقت تعاني فيه آلاف الأسر من النقص الحاد في مقومات الحياة الأساسية.
أهمية التوقيت: شتاء قارس ونزوح مستمر
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية قصوى نظرًا لتوقيت وصولها؛ إذ يواجه النازحون في قطاع غزة تحديات مناخية صعبة مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء. وقد أدى فقدان العديد من العائلات لمنازلهم وممتلكاتهم، بما في ذلك ملابسهم، إلى جعل معاناة البرد تهديدًا حقيقيًا ويوميًا لسلامتهم، خاصة الأطفال وكبار السن. لذا، وضعت الحملة السعودية توفير الكسوة الشتوية والمواد الغذائية على رأس أولوياتها الإنسانية العاجلة لدرء مخاطر الجوع والبرد.
سياق الحملة الشعبية السعودية
لا يعد هذا الدعم حدثًا معزولًا، بل هو حلقة في سلسلة ممتدة من العطاء ضمن الحملة الشعبية السعودية التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقد نجحت هذه الحملة منذ انطلاقها في تسيير جسور جوية وبحرية متواصلة، نقلت آلاف الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، مما يعكس التضامن الشعبي والرسمي السعودي الواسع مع الأشقاء في فلسطين.
الموقف السعودي الثابت
ويأتي وصول هاتين القافلتين تأكيدًا للموقف التاريخي والثابت للمملكة العربية السعودية في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن. وتعمل المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة" على ضمان وصول المساعدات لمستحقيها رغم التحديات اللوجستية، مجسدة بذلك قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية التي تتجاوز الحدود، وسعيها الدائم لتخفيف المعاناة الإنسانية في المنطقة.


