تعديل تنظيم صندوق التعليم العالي وإضافة الأوقاف لموارده

تعديل تنظيم صندوق التعليم العالي وإضافة الأوقاف لموارده

يناير 9, 2026
6 mins read
مجلس الوزراء يوافق على تعديل تنظيم صندوق التعليم العالي بإدراج ربع الأوقاف ضمن مصادر التمويل، في خطوة تعزز الاستدامة المالية للجامعات وتدعم رؤية 2030.

أصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على تعديل تنظيم صندوق التعليم العالي الجامعي، في خطوة تهدف إلى توسيع القاعدة المالية للصندوق وتعزيز قدرته على دعم منظومة التعليم الأكاديمي في المملكة. ويأتي هذا القرار ليشمل إدراج "ربع الأوقاف" كأحد المصادر الرسمية لتمويل الصندوق، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستدامة المالية في قطاع التعليم.

ونص القرار الرسمي على تعديل الفقرة (1) من المادة الرابعة من تنظيم الصندوق لتصبح بالنص التالي: "قبول الهبات والتبرعات والوصايا وربع الأوقاف، وفقاً للقواعد المنظمة لذلك". كما شمل التعديل الفقرة (1) من المادة التاسعة، لتمنح مجلس إدارة الصندوق الصلاحية الكاملة في تنظيم قبول هذه الموارد، بما يضمن توجيهها لخدمة الأهداف الاستراتيجية للتعليم العالي.

تعزيز الاستدامة المالية وفق رؤية 2030

تأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز بشكل كبير على تنويع مصادر الدخل للمؤسسات الحكومية والعامة، وتقليل الاعتماد الكلي على ميزانية الدولة. ويُعد قطاع التعليم العالي أحد أهم القطاعات التي تسعى المملكة لتحويلها نحو الاستقلال المالي والاستدامة، حيث يساهم دخول عوائد الأوقاف في دعم ميزانيات الجامعات وتمويل البرامج البحثية والإنشائية دون تشكيل عبء إضافي على الخزينة العامة.

الأوقاف: رافد تاريخي للتعليم

تاريخياً، لعبت الأوقاف دوراً محورياً في الحضارة الإسلامية في تأسيس واستمرار المؤسسات التعليمية والجامعات العريقة. وتُعد العودة إلى تفعيل دور الوقف في التعليم العالي خطوة تصحيحية تعيد إحياء هذا الإرث الحضاري بآليات تنظيمية حديثة. فمن خلال السماح للصندوق بقبول ربع الأوقاف والوصايا، يتم فتح الباب أمام رجال الأعمال والمحسنين للمساهمة الفاعلة في نهضة التعليم، مما يعزز من مفهوم المسؤولية الاجتماعية والمشاركة المجتمعية في بناء الإنسان.

الأثر الاقتصادي والتنموي المتوقع

من المتوقع أن يسهم هذا التعديل في رفع كفاءة الإنفاق داخل الجامعات السعودية، حيث سيوفر الصندوق سيولة مالية يمكن استثمارها في تطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم كراسي البحث العلمي، وتمويل المنح الدراسية للطلاب المتميزين. كما أن وجود إطار نظامي واضح لقبول هذه التبرعات والأوقاف تحت مظلة "صندوق التعليم العالي" يعزز من الشفافية والحوكمة، مما يشجع المانحين على توجيه أوقافهم لهذا القطاع الحيوي، وبالتالي تحسين تصنيف الجامعات السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى