مجلس الوزراء يقر إلغاء مجلس التنمية السياحي ومجالس المناطق

مجلس الوزراء يقر إلغاء مجلس التنمية السياحي ومجالس المناطق

يناير 9, 2026
6 mins read
مجلس الوزراء السعودي يقر إلغاء مجلس التنمية السياحي ومجالس المناطق لتوحيد المرجعيات وتحديث حوكمة قطاع السياحة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

أصدر مجلس الوزراء السعودي قراراً يقضي بإلغاء مجلس التنمية السياحي ومجالس التنمية السياحية في المناطق، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الهياكل المؤسسية وتنظيم قطاع السياحة في المملكة. وجاء هذا القرار بناءً على التوصيات المرفوعة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وبعد مراجعة دقيقة من اللجنة العامة لمجلس الوزراء، لضمان توافق الهياكل الإدارية مع المرحلة الحالية من التطور الذي يشهده القطاع.

تفاصيل القرار الوزاري

نص القرار في بنده الأول بشكل صريح على إلغاء مجلس التنمية السياحي الذي كان قد أُنشئ بموجب المادة الثانية من تنظيمه السابق، بالإضافة إلى إلغاء كافة اللوائح التنظيمية المرتبطة به. كما شمل البند الثاني من القرار إلغاء مجالس التنمية السياحية في المناطق المختلفة بالمملكة، وذلك في إطار جهود الدولة لتوحيد المرجعيات التنظيمية وتحديث منظومة الحوكمة، بما يمنع ازدواجية الأدوار بين الجهات المعنية.

سياق التحول في القطاع السياحي

يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية وتطوراً متسارعاً منذ إطلاق رؤية المملكة 2030. ففي السنوات الأخيرة، تم تأسيس منظومة متكاملة وشاملة لإدارة القطاع، تمثلت في إنشاء "وزارة السياحة" كجهة تشريعية وتنظيمية، و"الهيئة السعودية للسياحة" المعنية بالترويج والتسويق، و"صندوق التنمية السياحي" لتمكين الاستثمار. وجود هذه الكيانات الحديثة والقوية جعل من الضروري مراجعة المجالس السابقة التي كانت تعمل في ظل هيكلة "الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني" سابقاً، لضمان عدم تداخل الاختصاصات.

الأهمية الاقتصادية والتنظيمية

تعد إعادة الهيكلة هذه خطوة استراتيجية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي. فمن خلال إلغاء المجالس القديمة، يتم تركيز الصلاحيات والمسؤوليات في الجهات المختصة حديثاً، مما يسرع من وتيرة اتخاذ القرار ويسهل الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والدوليين. وتهدف المملكة من خلال هذه التنظيمات إلى الوصول لمستهدفاتها الطموحة بجذب أكثر من 150 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030، وجعل السياحة رافداً أساسياً للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وهو ما يتطلب بيئة تشريعية مرنة وموحدة.

واستند القرار في حيثياته إلى دراسات مستفيضة أعدتها هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، راعت الأبعاد النظامية والتنظيمية، لضمان تحقيق المواءمة الكاملة مع التوجهات العامة للدولة في ترشيق العمل الحكومي وتعزيز التكامل بين كافة القطاعات التنموية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى