آل جابر: مؤتمر الرياض للقضية الجنوبية بوابة الحل الشامل في اليمن

آل جابر: مؤتمر الرياض للقضية الجنوبية بوابة الحل الشامل في اليمن

يناير 9, 2026
7 mins read
أكد السفير السعودي محمد آل جابر أن رعاية المملكة لمؤتمر القضية الجنوبية بالرياض تهدف لتوحيد الصفوف وتمهيد الطريق لحوار سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية.

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، أن الرعاية السعودية لمؤتمر القضية الجنوبية المنعقد في الرياض تمثل خطوة مفصلية في مسار الأزمة اليمنية. وأوضح آل جابر عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن هذه الخطوة تهدف بشكل رئيسي إلى جمع كافة الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة والمؤثرة، دون أي تمييز أو إقصاء لأي طرف، وذلك بهدف الخروج بتصور موحد وشامل للحلول العادلة التي تنصف القضية الجنوبية.

وأشار السفير السعودي إلى أن هذا التحرك الدبلوماسي يأتي تلبية لإرادة المكونات الجنوبية وتطلعاتهم المشروعة، كما أنه يمثل حجر الزاوية والتمهيد الضروري لطرح ملف القضية الجنوبية ومناقشته بجدية على طاولة الحوار السياسي الشامل لإنهاء النزاع في اليمن. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم استقرار اليمن ووحدة أراضيه من خلال توافق جميع الأطراف.

شجاعة القرار وتغليب المصلحة الوطنية

وفي سياق متصل، أشاد آل جابر بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها قيادات المجلس الانتقالي، واصفاً قرارهم بالانخراط في هذا المسار وحل المجلس بأنه دليل قاطع على حرصهم الشديد على مستقبل القضية الجنوبية بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة. وأكد أن اختيارهم لخيار الحوار تحت مظلة ورعاية المملكة العربية السعودية هو الخيار الاستراتيجي الذي سيحظى بدعم دولي واسع، سواء لعقد المؤتمر أو لتنفيذ مخرجاته السياسية لاحقاً.

سياق تاريخي ودور محوري للمملكة

تأتي هذه التطورات امتداداً للدور التاريخي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في الملف اليمني، لا سيما جهودها السابقة التي تكللت بتوقيع "اتفاق الرياض" في عام 2019، الذي هدف إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. وتدرك المملكة أن حل القضية الجنوبية حلاً عادلاً هو المدخل الأساسي لاستقرار المحافظات المحررة، وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تعصف بالبلاد.

أبعاد إقليمية ودولية للحدث

يكتسب مؤتمر القضية الجنوبية في الرياض أهمية بالغة تتجاوز البعد المحلي، حيث ينظر المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى توحيد المكونات الجنوبية كخطوة ضرورية للدفع بعملية السلام الشاملة التي تقودها الأمم المتحدة. إن نجاح هذا المؤتمر برعاية سعودية سيعزز من فرص التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي ينهي الحرب، ويعيد مؤسسات الدولة، ويفتح الباب أمام مرحلة إعادة الإعمار والتنمية التي ينتظرها الشعب اليمني بفارغ الصبر.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى