اشتباكات مينيابوليس: البيت الأبيض يعلق بعد مقتل امرأة برصاص ICE

اشتباكات مينيابوليس: البيت الأبيض يعلق بعد مقتل امرأة برصاص ICE

يناير 9, 2026
9 mins read
اندلعت اشتباكات في مينيابوليس عقب مقتل امرأة برصاص عناصر الهجرة. البيت الأبيض يصف الاحتجاجات بالهجوم المنظم على إنفاذ القانون وسط توتر متصاعد في مينيسوتا.

شهدت مدينة مينيابوليس الأمريكية وضواحيها حالة من الغليان والتوتر الأمني المتصاعد، عقب حادثة مقتل امرأة برصاص عناصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات إنفاذ القانون الفيدرالية. وفي أول رد فعل رسمي، اعتبر البيت الأبيض يوم الخميس أن قوات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة تتعرض لما وصفه بـ “هجوم منظم” في أنحاء البلاد.

موقف البيت الأبيض والبعد السياسي

صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحافي بأن “الحادثة الدامية التي وقعت في مينيسوتا هي نتيجة حركة يسارية خطيرة وأوسع نطاقاً انتشرت في جميع أنحاء البلاد”. وأكدت ليفيت أن الرجال والنساء في قوات إنفاذ القانون يتعرضون لاستهداف ممنهج، في تصريح يعكس التوجه الرسمي للإدارة الأمريكية نحو دعم الأجهزة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات المناهضة لسلوكيات الشرطة ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية.

تفاصيل الحادثة المروعة

تعود شرارة الأحداث إلى مقتل امرأة تدعى “رينيه نيكول غود”، تبلغ من العمر 37 عاماً، يوم الأربعاء، برصاصة من مسافة قريبة جداً. ووفقاً لشهادات ولقطات مصورة للحادثة، كانت الضحية تحاول الفرار بسيارتها من عناصر إدارة الهجرة والجمارك الذين كانوا يحيطون بها بملابس مدنية وأقنعة، حيث زعموا أنها كانت تعيق طريقهم. وتظهر اللقطات أحد العناصر الملثمين وهو يحاول فتح باب سيارة المرأة عنوة، قبل أن يبادر عنصر ملثم آخر بإطلاق النار ثلاث مرات مباشرة على سيارتها، مما أدى إلى انحراف المركبة واصطدامها بسيارات متوقفة، ليتم العثور على جثمانها لاحقاً ملطخاً بالدماء داخل السيارة المحطمة.

مواجهات عنيفة في فورت سنيلينغ

أشعلت الحادثة غضباً واسعاً في الشارع، حيث تجمع حشد كبير من المتظاهرين بجوار منشأة حكومية في منطقة “فورت سنيلينغ” المجاورة لمينيابوليس. ورصد مراسلو وكالات الأنباء اشتباكات بين عناصر فيدراليين مزودين ببنادق تطلق كرات الفلفل والغاز المسيل للدموع وبين المحتجين. وردد الحشد شعارات منددة بوكالة الهجرة والجمارك، بينما قامت القوات الفيدرالية بدفع المتظاهرين واعتقال عدد منهم، وسط حالة من الفوضى والكر والفر.

السياق العام والخلفية التاريخية

تكتسب هذه الأحداث حساسية خاصة لكونها تدور في ولاية مينيسوتا، وتحديداً بالقرب من مينيابوليس، المدينة التي شهدت مقتل جورج فلويد عام 2020، الحادثة التي فجرت احتجاجات عالمية ضد عنف الشرطة والعنصرية. ومنذ ذلك الحين، تعيش المدينة حالة من الاحتقان المستمر وانعدام الثقة بين المجتمعات المحلية وأجهزة إنفاذ القانون، سواء كانت شرطة محلية أو وكالات فيدرالية مثل إدارة الهجرة والجمارك.

التأثير المتوقع محلياً ودولياً

من المتوقع أن يلقي هذا الحادث بظلاله على المشهد السياسي والأمني في الولايات المتحدة، حيث يعيد فتح النقاش الحاد حول صلاحيات الوكالات الفيدرالية واستخدام القوة المميتة. محلياً، قد يؤدي ذلك إلى استمرار الاحتجاجات وتوسعها لتشمل مدناً أخرى تعاني من توترات مماثلة. أما على الصعيد السياسي، فإن تصريحات البيت الأبيض التي تصف الاحتجاجات بـ “الحركة اليسارية الخطيرة” تشير إلى استقطاب حاد قد يؤثر على السياسات الداخلية المتعلقة بالأمن والحريات المدنية في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى