السعودية و21 دولة تدين زيارة مسؤول إسرائيلي لأرض الصومال

السعودية و21 دولة تدين زيارة مسؤول إسرائيلي لأرض الصومال

يناير 9, 2026
8 mins read
بيان مشترك من السعودية و21 دولة يدين زيارة مسؤول إسرائيلي لأرض الصومال، مؤكدين دعمهم لسيادة الصومال ووحدة أراضيها ورفض الأجندات الانفصالية والتدخلات.

في تحرك دبلوماسي واسع النطاق يعكس وحدة الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضايا المصيرية في المنطقة، قادت المملكة العربية السعودية حراكاً دبلوماسياً مشتركاً مع 21 دولة أخرى، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، لإدانة الزيارة التي قام بها مسؤول إسرائيلي مؤخراً إلى منطقة “أرض الصومال”، واصفين إياها بالزيارة غير القانونية والانتهاك الصارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.

تفاصيل البيان المشترك والدول الموقعة

أصدر وزراء خارجية تحالف واسع يضم دولاً محورية بياناً شديد اللهجة رداً على الزيارة التي جرت في 6 يناير 2026م. وشملت قائمة الدول الموقعة إلى جانب المملكة العربية السعودية كلاً من: الجزائر، مصر، تركيا، باكستان، إندونيسيا، إيران، الأردن، الكويت، قطر، سلطنة عمان، ليبيا، اليمن، السودان، فلسطين، الصومال، جيبوتي، جزر القمر، بنغلاديش، غامبيا، جزر المالديف، ونيجيريا.

وأشار البيان إلى الموقف السابق المعلن في 27 ديسمبر 2025م، والذي رفض فيه الوزراء أي اعتراف إسرائيلي بمنطقة “أرض الصومال”، مؤكدين أن هذه التحركات تمثل تعدياً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

السياق السياسي وخلفيات الأزمة

تأتي هذه الإدانة في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تجاذبات سياسية حساسة. وتعتبر منطقة “أرض الصومال” إقليماً أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال في عام 1991، إلا أنه لم يحظَ باعتراف دولي رسمي كدولة مستقلة. وتنظر الحكومة الفيدرالية في مقديشو إلى أي تعامل دبلوماسي مباشر مع الإقليم، وتحديداً من قبل إسرائيل، على أنه مساس مباشر بوحدة الأراضي الصومالية وشرعنة للحركات الانفصالية.

ويرى مراقبون أن التدخل الإسرائيلي في هذا الملف يحمل أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، حيث يسعى لترسيخ نفوذ في منطقة استراتيجية تطل على مضيق باب المندب وخليج عدن، وهو ما يفسر القلق العربي والإسلامي الواسع من هذه التحركات.

رفض الأجندات الانفصالية وتهديد الاستقرار

أكد الوزراء في بيانهم أن خطورة هذه الزيارة تكمن في تشجيعها للأجندات الانفصالية في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار. وشدد البيان على النقاط التالية:

  • انتهاك السيادة: الزيارة تعد خرقاً للأعراف الدبلوماسية التي تفرض التعامل مع الحكومات المركزية للدول ذات السيادة.
  • تهديد الأمن الإقليمي: تغذية النزعات الانفصالية قد تؤدي إلى تفاقم التوترات والنزاعات في القرن الإفريقي، مما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الدوليين.
  • الدعم المطلق للصومال: جددت الدول الموقعة دعمها الكامل للإجراءات القانونية والدبلوماسية التي تتخذها حكومة الصومال الفيدرالية لحماية أراضيها.

مطالب دولية باحترام القانون

اختتم البيان بمطالبة صريحة لإسرائيل بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، وإلغاء أي اعتراف صادر عنها يخص “أرض الصومال”، مشددين على ضرورة احترام الوحدة الوطنية لجمهورية الصومال. كما أشاد الوزراء بنهج الصومال المتمسك بالدبلوماسية البناءة والعمل الدولي السلمي لمواجهة هذه التحديات، مؤكدين أن استقرار الصومال هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقتين العربية والإسلامية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى