وفاة هلي الرحباني نجل فيروز: تفاصيل الجنازة ومآسي العائلة

وفاة هلي الرحباني نجل فيروز: تفاصيل الجنازة ومآسي العائلة

يناير 8, 2026
7 mins read
تفاصيل وفاة هلي الرحباني نجل السيدة فيروز عن 67 عاماً. تعرف على قصة مرضه، وكيف ودعته جارة القمر، وحقيقة المآسي التي عاشتها العائلة الرحبانية.

في خبر أحزن الوسط الفني والثقافي في لبنان والعالم العربي، ودعت السيدة فيروز، أيقونة الغناء اللبناني، نجلها هلي الرحباني، الذي وافته المنية عن عمر ناهز الـ 67 عاماً. وقد أقيمت مراسم الدفن في كنيسة سيدة الوردية في منطقة المنصورية، حيث ووري الثرى في مدافن العائلة، في وداع صامت يعكس طبيعة العائلة التي طالما أحاطت حياتها الخاصة بسياج من الخصوصية.

قصة “هلي”.. القديس الخفي في منزل فيروز

كان “هلي”، واسمه الكامل ألياس، يعاني منذ طفولته من وضع صحي دقيق نتيجة إصابته بمرض السحايا (التهاب السحايا) وهو رضيع، مما تسبب له بإعاقة ذهنية وحركية دائمة. وعلى مدار عقود، حرصت “جارة القمر” على رعايته بنفسها، رافضة إيداعه في أي مؤسسة للرعاية الخاصة، معتبرة إياه بركة المنزل ومحور اهتمامها الأول بعيداً عن أضواء الشهرة وصخب المسارح.

وقد شكلت علاقة فيروز بنجلها الراحل نموذجاً للأمومة المتفانية؛ حيث سخرت حياتها الشخصية لخدمته، وظل بعيداً تماماً عن الإعلام، ولم تظهر صوره إلا نادراً، مما جعل خبر وفاته يسلط الضوء على الجانب الإنساني العميق في حياة الأسطورة اللبنانية.

تاريخ من المآسي في عائلة الرحباني

تأتي وفاة “هلي” لتنكأ جراحاً قديمة في قلب العائلة الرحبانية. فالسيدة فيروز لم تكن غريبة عن مرارة الفقد؛ حيث سبق وأن تجرعت كأس الحزن بوفاة ابنتها ليال الرحباني عام 1988 إثر تعرضها لجلطة دماغية مفاجئة، وهي مأساة تركت أثراً بالغاً في نفسية المطربة الكبيرة. كما فقدت شريك حياتها ومسيرتها الفنية، الموسيقار عاصي الرحباني، عام 1986، الذي شكل رحيله نهاية حقبة ذهبية في المسرح الغنائي اللبناني.

وعلى عكس الشائعات التي طالت العائلة مؤخراً، فإن نجلها البكر، الفنان الكبير زياد الرحباني، لا يزال يواصل مسيرته الفنية، وكذلك ابنتها المخرجة ريما الرحباني التي ترافق والدتها وتدير شؤونها الفنية والإعلامية.

الإرث الرحباني وتأثيره الثقافي

لا يمكن فصل هذا الحدث العائلي الحزين عن السياق العام لمكانة عائلة الرحباني في الوجدان العربي. فقد شكلت هذه العائلة مدرسة فنية متكاملة نقلت الأغنية اللبنانية من المحلية إلى العالمية. ورغم الأحزان المتتالية، بقيت فيروز رمزاً للصمود والوحدة الوطنية في لبنان، حيث يعتبرها اللبنانيون “العمود السابع” لبعلبك، وصوتهم الجامع في أوقات السلم والحرب.

وقد تفاعل الجمهور العربي ومحبو فيروز عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الخبر، معبرين عن تضامنهم الكامل مع “سفيرتنا إلى النجوم”، داعين لها بالصبر والسلوان في مصابها الجديد، ومستذكرين تاريخاً طويلاً من العطاء الفني الذي لم توقفه الأحزان الشخصية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى