اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، على نغمة إيجابية مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.2%، ليغلق عند مستوى 10473 نقطة. وقد شهدت الجلسة نشاطاً في السيولة النقدية، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 4 مليارات ريال سعودي، مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين واقتناص الفرص في السوق المالية الأكبر في المنطقة.
تفاصيل أداء السوق والسيولة
وبحسب البيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، فقد بلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة نحو 200.6 مليون سهم، توزعت على مختلف القطاعات المدرجة. واستقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم السعودية عند حاجز 8.7 تريليون ريال، وهو رقم يعزز من مكانة السوق السعودية كواحدة من أهم الأسواق الناشئة عالمياً، ويعكس عمق السوق وقدرته على استيعاب التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.
وعلى الرغم من إغلاق المؤشر العام في المنطقة الخضراء، إلا أن اتساع السوق أظهر تبايباً واضحاً في أداء الشركات، حيث طغى اللون الأحمر على أغلب الأسهم. فقد انخفضت أسهم 183 شركة بنهاية التداولات، في حين اقتصر الارتفاع على 72 شركة فقط من أصل 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. هذا التباين يشير عادة إلى أن الارتفاع كان مدعوماً بأسهم قيادية أو قطاعات محددة وازنت الضغط البيعي على الأسهم الأخرى.
الشركات الأكثر نشاطاً وتأثيراً
تصدرت أسهم شركات "البحري" و"أسمنت اليمامة" و"الدوائية" و"نقي" و"الدريس" قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً، مما يعكس نشاطاً في قطاعات النقل والمواد الأساسية والطاقة. في المقابل، واجهت أسهم شركات "البحر الأحمر" و"ريدان" و"صادرات" و"جبسكو" و"تمكين" ضغوطاً بيعية جعلتها في قائمة الأكثر انخفاضاً خلال الجلسة.
أداء السوق الموازية (نمو) وأهميته الاقتصادية
في سياق متصل، واكب مؤشر السوق الموازية (نمو) الاتجاه الصعودي للسوق الرئيسية، حيث أغلق هو الآخر على ارتفاع بنسبة 0.2% عند مستوى 23538 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في هذه السوق المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 21 مليون ريال، بكمية أسهم متداولة قاربت 4 ملايين سهم.
وتكتسب السوق الموازية أهمية متزايدة في الاقتصاد السعودي، حيث تعد منصة حيوية لتمكين الشركات الناشئة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل والنمو، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد. وقد بلغت القيمة السوقية لـ "نمو" نحو 42.3 مليار ريال، وسجلت الجلسة انخفاضاً في أسهم 37 شركة مقابل ارتفاع 36 شركة من إجمالي 127 شركة مدرجة.
يأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه السوق المالية السعودية تطوير آلياتها وتشريعاتها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مما يعزز من كفاءة السوق وشفافيتها.


