في تفاعل سريع يعكس الحرص على سلامة الزوار وجودة التجربة السياحية، أعلنت إدارة «المدينة العالمية» بالدمام عن اتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية الفورية. وجاء هذا التحرك استجابةً للتقرير الميداني الذي نشرته صحيفة «اليوم»، والذي سلط الضوء على بعض التحديات التي رافقت انطلاق الفعاليات، وتحديداً فيما يتعلق بانسيابية الحركة المرورية، وسلامة المشاة، وآلية حجز التذاكر.
سياق الحدث ومكانة المنطقة الشرقية سياحياً
تأتي هذه الفعاليات في وقت تشهد فيه المنطقة الشرقية حراكاً ترفيهياً وسياحياً غير مسبوق، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتنويع الخيارات الترفيهية للمواطنين والمقيمين. وتُعد «المدينة العالمية» أحد المشاريع الطموحة التي تهدف إلى وضع الدمام على خارطة السياحة الإقليمية، مما يجعل ضمان نجاحها التشغيلي أولوية قصوى للجهات المعنية لضمان استدامة الجذب السياحي وتعزيز الصورة الحضارية للمنطقة.
حلول عاجلة لأزمة المشاة والمواقف
وتفاعلاً مع المخاوف المتعلقة بسلامة العائلات والأطفال أثناء عبور الطرق المحيطة، أكد المتحدث الرسمي للمدينة العالمية، طلال الضاحي، البدء الفوري في معالجة هذه الملاحظات. وشملت الإجراءات التنسيق المباشر مع أمانة المنطقة الشرقية لاستحداث ممرات آمنة للمشاة تربط المواقف الخارجية ببوابات الدخول، بالإضافة إلى دراسة إنشاء جسور مشاة لضمان عبور آمن بعيداً عن تدفق المركبات السريع، وذلك لتلافي أي مخاطر قد تنجم عن العبور العشوائي.
وفيما يخص الازدحام المروري، أعلنت الإدارة عن تشغيل البوابة رقم «2» لتخفيف الضغط، مع قرب افتتاح البوابة رقم «3» خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يخلق محاور دخول وخروج متعددة تضمن انسيابية الحركة. كما تم تعزيز منظومة النقل الترددي عبر حافلات مخصصة لنقل الزوار من الدمام والخبر، لتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتخفيف العبء على المواقف التي تم توسيعها بالتعاون مع المراكز التجارية المجاورة.
حسم جدل التذاكر والتحول الرقمي
وحول الجدل المثار بشأن التذاكر، أوضحت الإدارة أن الاعتماد الكلي على الحجز الرقمي عبر منصة «وي بوك» هو خيار استراتيجي يهدف إلى تنظيم التدفقات البشرية ومنع التكدس أمام البوابات، نافية بشكل قاطع وجود منافذ بيع أرضية في الموقع. وأكدت أن تحديد السعة التشغيلية ليس عجزاً، بل هو إجراء مدروس لضمان أمن الزوار ومنحهم تجربة مريحة بعيداً عن الاكتظاظ الذي قد يخل بمعايير السلامة العامة. كما تم نفي الشائعات المتداولة حول أسعار التذاكر (15 ريالاً)، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.


