السفير السعودي: تحركات الانتقالي أضرت بالقضية الجنوبية

السفير السعودي: تحركات الانتقالي أضرت بالقضية الجنوبية

يناير 8, 2026
7 mins read
السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر يكشف تفاصيل لقائه بوفد المجلس الانتقالي، مؤكداً أن التحركات الفردية أضرت بالقضية الجنوبية ووحدة الصف اليمني.

أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن التحركات الأحادية التي شهدتها الساحة اليمنية مؤخراً بتوجيه من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، قد تسببت في أضرار بالغة بمسار القضية الجنوبية، مشدداً على أهمية العمل الجماعي ضمن إطار التحالف العربي لدعم الشرعية.

وفي تصريحات صحفية كشف فيها عن تفاصيل لقائه بوفد المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض، أوضح آل جابر أن النقاشات تركزت بشكل صريح حول التحركات التي جرت بتوجيه من عيدروس الزبيدي. وأشار السفير إلى أن هذه الخطوات، بدلاً من أن تخدم تطلعات أبناء الجنوب، ترتب عليها إساءة للقضية الجنوبية وإضرار واضح بوحدة الصف اليمني في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها الانقلاب الحوثي.

سياق الأزمة واتفاق الرياض

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة لرأب الصدع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي من خلال تفعيل بنود “اتفاق الرياض”. هذا الاتفاق الذي رعته المملكة يهدف أساساً إلى توحيد الجهود العسكرية والسياسية وتوجيه البوصلة نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، إلا أن التحركات الفردية غالباً ما كانت تشكل عائقاً أمام تنفيذ الشقين العسكري والسياسي للاتفاق، مما يستدعي تدخلاً دبلوماسياً مستمراً لضبط الإيقاع.

القضية الجنوبية: بين الحلول السياسية والتحركات الأحادية

وأضاف السفير السعودي: “بحثنا سبل المعالجة مستقبلاً بما يخدم القضية الجنوبية وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن”. ويشير هذا التصريح إلى أن المملكة، بصفتها قائدة التحالف العربي، تدرك تماماً أهمية القضية الجنوبية كجزء لا يتجزأ من الحل النهائي في اليمن، ولكنها تؤمن بأن الحل يجب أن يكون عبر الحوار والتوافق السياسي، وليس عبر فرض الأمر الواقع الذي قد يؤدي إلى تشتت الجهود وإضعاف الجبهة الداخلية.

أهمية الدور السعودي والترتيبات المستقبلية

وفي سياق الحديث عن الحلول المستدامة، كشف آل جابر عن ترتيبات تجري حالياً لعقد “مؤتمر القضية الجنوبية” المرتقب في الرياض. يكتسب هذا المؤتمر أهمية استراتيجية كبرى، حيث يُتوقع أن يضع خارطة طريق واضحة لمعالجة المظالم الجنوبية وتحقيق الشراكة السياسية العادلة، وذلك تحت مظلة الشرعية وبدعم إقليمي ودولي.

إن التأكيد السعودي على “وحدة الصف” يعكس رؤية استراتيجية ترى أن أي صراع جانبي داخل المعسكر المناهض للحوثيين يصب في مصلحة الميليشيات المدعومة من إيران. وبالتالي، فإن احتواء الخلافات مع المجلس الانتقالي وإعادة تصويب المسار يعد ضرورة قصوى لضمان استقرار المحافظات المحررة، وتوفير بيئة آمنة تتيح للحكومة ممارسة أعمالها وتقديم الخدمات للمواطنين الذين عانوا من ويلات الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى