تلقت آمال نادي مانشستر سيتي في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ضربة موجعة جديدة، وذلك عقب سقوطه في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام ضيفه العنيد برايتون، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء ضمن منافسات المرحلة الحادية والعشرين من المسابقة.
أزمة النتائج وتأثيرها على سباق الصدارة
يُعد هذا التعادل هو الثالث على التوالي لكتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، في سلسلة نتائج سلبية غير معتادة لحامل اللقب، حيث سبق له التعادل أمام كل من سندرلاند وتشيلسي. هذه النتائج وضعت الفريق في موقف حرج، حيث فشل السيتي في تقليص الفارق مع المتصدر أرسنال سوى إلى خمس نقاط فقط. وتتجه الأنظار الآن صوب مواجهة أرسنال المرتقبة أمام ليفربول حامل اللقب، حيث يمتلك "الغانرز" فرصة ذهبية لتوسيع الفارق إلى ثماني نقاط كاملة، مما يصعب مأمورية السيتي في النصف الثاني من الموسم.
مجريات المباراة: تقدم هالاند ورد ميتوما
على أرضية ملعب "الاتحاد"، نجح النجم النرويجي أرلينغ هالاند في وضع أصحاب الأرض في المقدمة عند الدقيقة 41 عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح، حصل عليها البلجيكي جيريمي دوكو بعد تعرضه لخطأ من الباراغوياني دييغو غوميس. وبهذا الهدف، وصل هالاند إلى هدفه رقم 150 بقميص النادي السماوي في 173 مباراة بمختلف المسابقات، إلا أن هذا الإنجاز الفردي لم يكن كافياً لحصد النقاط الثلاث.
في المقابل، أظهر برايتون شجاعة كبيرة، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 60 بفضل مجهود فردي رائع من النجم الياباني كاورو ميتوما، الذي استخلص الكرة وانطلق في مساحات واسعة بدفاع السيتي قبل أن يسدد كرة منخفضة سكنت الشباك، معلناً عن عودة فريقه للمباراة.
تحديات الإصابات وغياب الحسم
عانى مانشستر سيتي في هذا اللقاء من غيابات مؤثرة وقائمة مدججة بالإصابات، مما انعكس على الأداء العام الذي جاء أقل من التوقعات. وشهدت المباراة لحظات حبس أنفاس، حيث كاد الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما أن يتسبب في هدف عكسي مبكر، لكنه تدارك الموقف وأنقذ مرماه لاحقاً من عدة فرص محققة، أبرزها رأسية الألماني باسكال غروس وتسديدة التركي فيردي كاديوغلو.
ورغم محاولات السيتي المستميتة لاستعادة التقدم، بما في ذلك كرة البرتغالي برناردو سيلفا التي ارتطمت بالعارضة، ورأسية هالاند التي أبعدها الدفاع من على خط المرمى في الدقائق الأخيرة، إلا أن الحظ والتكتل الدفاعي لبرايتون حالا دون ذلك.
السياق التاريخي وصراع البريميرليغ
تاريخياً، عُرف عن مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا قدرته الهائلة على العودة في النتائج وتحقيق سلاسل انتصارات طويلة في الأمتار الأخيرة من الموسم، وهو ما حدث في مواسم سابقة مكنته من الهيمنة على الكرة الإنجليزية. ومع ذلك، يرى المحللون أن التركيبة الحالية للفريق، في ظل الإصابات وتراجع مستوى بعض العناصر الأساسية، قد لا تملك "الترف" لتكرار مثل هذه العودة التاريخية، خاصة في ظل الثبات الكبير الذي يظهره المنافس المباشر أرسنال.
وفي سياق متصل بجدول الترتيب، فرّط أستون فيلا بفرصة الانقضاض على المركز الثاني، مكتفياً بالتعادل السلبي أمام كريستال بالاس، ليتساوى في النقاط مع مانشستر سيتي برصيد 43 نقطة، مما يشعل المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا ويزيد من إثارة الدوري الإنجليزي الذي لا يعترف بالتوقعات المسبقة.


