في إنجاز وطني غير مسبوق يعكس تطور منظومة العمل الحكومي في المملكة العربية السعودية، حصلت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” على شهادة الاعتراف العالمي في الأداء المستدام من المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) بمستوى (5) نجوم. وبهذا الإنجاز، تُسجل “سدايا” اسمها كأول جهة حكومية في المملكة تنال هذا المستوى المتقدم من أول عملية تقييم للأداء المؤسسي، وذلك وفق الإصدار المحدث من نموذج EFQM العالمي، مما يؤكد نضج تجربتها الإدارية والتشغيلية.
تفاصيل التكريم والاعتراف الدولي
شهد مقر الهيئة مراسم تسليم الشهادة، حيث تسلمها الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الاستراتيجية في “سدايا”، الأستاذ عبدالله الخضيري، من الرئيس التنفيذي لمؤسسة (EFQM) السيد راسل لونجميور. ويأتي هذا التكريم تتويجاً لجهود الهيئة في تبني أحدث ممارسات الجودة العالمية، حيث خضعت الهيئة لتقييم دقيق شمل كافة جوانب العمل المؤسسي، بدءاً من القيادة والاستراتيجية، وصولاً إلى إدارة الموارد والعمليات وقياس النتائج والأثر.
ريادة سدايا في المشهد الرقمي والوطني
لا يعد هذا الإنجاز مجرد شهادة تقدير، بل هو انعكاس للدور المحوري الذي تلعبه “سدايا” منذ تأسيسها في قيادة ملف البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة. فالهيئة لم تكتفِ بكونها مشرعاً ومنظماً لهذا القطاع الحيوي، بل قدمت نموذجاً يحتذى به في الكفاءة التشغيلية. ويعكس حصولها على تصنيف 5 نجوم نجاحها في تطبيق نهج شمولي يربط بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعلي، مما ساهم في خلق قيمة مستدامة للمستفيدين والشركاء على حد سواء.
التوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
يصب هذا الاعتراف الدولي بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى للوصول بالمؤسسات الحكومية إلى مصاف الجهات العالمية من حيث الكفاءة والتميز في الأداء. إن نجاح “سدايا” في تطبيق معايير التميز المؤسسي يعزز من مكانة المملكة كمركز عالمي للتقنية والابتكار، ويؤكد للمجتمع الدولي أن البنية التحتية الرقمية والإدارية في السعودية تدار وفق أعلى المعايير العالمية، مما يرفع من مؤشرات المملكة في التنافسية الدولية.
معايير المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM)
الجدير بالذكر أن المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) تُعد المرجع الأبرز عالمياً في نماذج التميز المؤسسي منذ تأسيسها عام 1989م. ويعتمد نموذجها المحدث على معايير صارمة لا تقتصر على النتائج المالية فحسب، بل تركز بعمق على الثقافة المؤسسية، والابتكار، والقدرة على قيادة التحول، واستدامة الأداء في بيئات العمل المتغيرة. وحصول “سدايا” على هذا المستوى من التقييم الأول يعد دليلاً دامغاً على رسوخ ثقافة الجودة والتميز في كافة مفاصل الهيئة.

