في إطار زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عقد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اجتماعاً هاماً في العاصمة واشنطن مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية متسارعة، مما يعكس عمق التنسيق المستمر بين الرياض وواشنطن حيال الملفات ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية
استعرض الوزيران خلال اللقاء العلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، والتي تمتد لثمانية عقود من الشراكة الاستراتيجية. وقد ركزت المباحثات على سبل تنمية هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وأكد الجانبان على أهمية استمرار الحوار الاستراتيجي لتعزيز التعاون الثنائي ومواجهة التحديات العالمية.
مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية
شكلت مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط محوراً رئيساً في المباحثات، حيث ناقش الجانبان الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي. وتطرق النقاش إلى ضرورة احتواء التصعيد في بؤر التوتر الحالية، والعمل المشترك لإيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات التي تعصف بالمنطقة. ويأتي هذا التنسيق انطلاقاً من الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كركيزة للاستقرار في العالم العربي والإسلامي، والدور الأمريكي الفاعل في السياسة الدولية.
أهمية التنسيق المشترك
يعد هذا اللقاء خطوة إضافية في مسار تعزيز التفاهمات المشتركة حول القضايا المصيرية، لا سيما فيما يتعلق بأمن الممرات المائية، ومكافحة الإرهاب، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. ويعكس الاجتماع حرص القيادة في البلدين على تبادل وجهات النظر بشفافية ووضوح لضمان تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
حضر اللقاء صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يعكس مستوى التمثيل الرفيع والاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لهذه الزيارة ومخرجاتها.


