في ليلة كروية درامية على ملعب "دييغو أرماندو مارادونا"، عوّض نابولي حامل اللقب تأخره بهدفين ليخرج بتعادل غير مرضٍ بنتيجة 2-2 أمام ضيفه فيرونا المتعثر، وذلك ضمن منافسات المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. هذه النتيجة المخيبة للآمال منحت الغريم التقليدي إنتر ميلان فرصة ذهبية للابتعاد في الصدارة، مما يزيد من تعقيد مهمة الفريق الجنوبي في الحفاظ على لقبه.
تفاصيل المباراة والريمونتادا المنقوصة
بدأت المباراة بصدمة لجماهير الجنوب، حيث منح الدنماركي مارتن فريسي التقدم لفيرونا في الدقيقة 16، قبل أن يعزز النيجيري غيفت أوربان النتيجة بهدف ثانٍ من ركلة جزاء في الدقيقة 27، ليضع أصحاب الأرض تحت ضغط هائل. ومع ذلك، أظهر نابولي شخصية البطل في الشوط الثاني، حيث قلص الفارق عبر الاسكتلندي سكوت ماكتوميناي في الدقيقة 54، مسجلاً هدفه الثالث في الدوري هذا الموسم، قبل أن ينجح القائد جوفاني دي لورنتسو في خطف هدف التعادل في الدقيقة 82، مهدئاً من غضب الجماهير جزئياً.
تأثير النتيجة على جدول الترتيب
بهذا التعادل، بقي نابولي في المركز الثالث برصيد 38 نقطة، متساوياً مع ميلان الثاني الذي تنتظره مواجهة قوية أمام جنوى. في المقابل، يبتعد إنتر ميلان بفارق نقطة واحدة فقط، لكنه يمتلك فرصة توسيع الفارق إلى أربع نقاط عندما يحل ضيفاً على بارما، وهو ما قد يشكل منعطفاً هاماً في سباق "السكوديتو" لهذا الموسم.
تحديات أنطونيو كونتي والغيابات المؤثرة
يأتي هذا التعادل بطعم الخسارة لكتيبة المدرب أنطونيو كونتي قبل أيام قليلة من الصدام المرتقب والناري أمام إنتر يوم الأحد المقبل. وتواجه تشكيلة كونتي تحديات جمة تتمثل في الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق، حيث تابع الكاميروني أندريه-فرانك أنغويسا والبلجيكي روميلو لوكاكو اللقاء من المدرجات، بالإضافة إلى استمرار غياب أسماء بارزة أخرى ذكرتها التقارير مثل كيفن دي بروين والبرازيلي دافيد نيريس، مما أجبر المدرب على الاعتماد على حلول بديلة مثل الهولندي نوا لانغ.
السياق التكتيكي وأهمية المرحلة المقبلة
تُعد هذه المباراة مؤشراً مقلقاً لنابولي، حيث يُعرف الدوري الإيطالي بصعوبة التعويض أمام الفرق التي تعتمد التكتل الدفاعي مثل فيرونا. الفشل في حصد النقاط الثلاث على الأرض يُعتبر نزيفاً للنقاط قد يندم عليه الفريق لاحقاً، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع أندية الشمال (إنتر وميلان). وتكتسب المباراة القادمة ضد إنتر أهمية مضاعفة، حيث لن تكون مجرد مباراة بثلاث نقاط، بل مواجهة لكسر العظم قد تحدد ملامح بطل الشتاء.
أتالانتا يواصل الصحوة
وعلى صعيد آخر من منافسات الجولة، واصل أتالانتا استفاقته المميزة تحت قيادة المدرب رافاييلي بالادينو، محققاً فوزاً ثميناً خارج قواعده على بولونيا بنتيجة 2-0. ويدين فريق مدينة برغامو بهذا الفوز للمتألق المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش الذي سجل ثنائية اللقاء، ليرفع رصيد فريقه إلى 28 نقطة في المركز السابع، مشعلاً الصراع على المقاعد الأوروبية.


