أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026 وتفاصيل الإنجازات

أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026 وتفاصيل الإنجازات

يناير 7, 2026
11 mins read
تعرف على الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026 في الطب والعلوم والدراسات الإسلامية. عبداللطيف الفوزان وسفيتلانا مويسوف أبرز المكرمين لإنجازاتهم العالمية.

في حدث ثقافي وعلمي عالمي تحتضنه العاصمة السعودية الرياض، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، كشفت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل عن أسماء الفائزين بدورتها لعام 2026. وقد أعلن الأمين العام للجائزة، الدكتور عبدالعزيز السبيل، الأسماء خلال حفل رسمي أقيم في قاعة الأمير سلطان الكبرى بمركز الفيصلية، وسط حضور نخبة من المثقفين والإعلاميين.

مكانة الجائزة وتأثيرها العالمي

تعد جائزة الملك فيصل، التي تأسست عام 1977 ومنحت لأول مرة عام 1979، واحدة من أرفع الجوائز العالمية التي تمنح للعلماء والمفكرين الذين قدموا خدمات جليلة للإنسانية. وتتميز الجائزة بمعاييرها الدقيقة في الاختيار والتحكيم، مما جعلها محط أنظار الأوساط الأكاديمية الدولية، وغالباً ما يُنظر للفائزين بفرعي الطب والعلوم فيها كمرشحين محتملين لجوائز نوبل، مما يعكس الثقل العلمي الذي تمثله الجائزة في المشهد الدولي.

الفائزون في الدراسات الإسلامية وخدمة المجتمع

في فرع الدراسات الإسلامية والمجالات المرتبطة بالعمل الخيري، قررت لجنة الاختيار منح الجائزة لعام 2026 بالاشتراك لكل من الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، والدكتور محمد محمد أبو موسى من مصر.

وجاء فوز الشيخ عبداللطيف الفوزان تقديراً لجهوده الاستثنائية في مأسسة العمل الخيري، حيث اعتمد منهجية متميزة تركز على الاستدامة ودعم المبادرات النوعية التي تلامس الاحتياجات التنموية الفعلية للمجتمع. وقد توجت جهوده بتأسيس “وقف أجواد”، الذي يمثل ذراعاً مجتمعياً متطوراً لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

أما الدكتور محمد أبو موسى، الأستاذ بجامعة الأزهر، فقد استحق الجائزة نظير إثرائه للمكتبة العربية بأكثر من ثلاثين كتاباً، ركزت بشكل خاص على البلاغة وإعجاز القرآن الكريم. كما تميز بجهوده في ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب من خلال عضويته في هيئة كبار العلماء وعقده لمئات المجالس العلمية في الجامع الأزهر.

طرق التجارة في العالم الإسلامي

وفي موضوع “طرق التجارة في العالم الإسلامي”، منحت الجائزة بالاشتراك لكل من الدكتور عبدالحميد حسين حمودة (جامعة الفيوم) والدكتور محمد وهيب حسين (الجامعة الهاشمية). وقد تميزت أعمال الدكتور حمودة بالشمولية في تغطية شبكات التجارة البرية والبحرية في المشرق الإسلامي وأفريقيا، بينما قدم الدكتور وهيب حسين إضافة نوعية من خلال المسوحات الأثرية الميدانية الدقيقة وتوثيق طريق الإيلاف المكي، رابطاً بين النصوص القرآنية والمعطيات الجغرافية.

اللغة العربية والأدب: جسور التواصل الحضاري

وفي فرع اللغة العربية والأدب، وموضوعه “الأدب العربي باللغة الفرنسية”، فاز البروفيسور بيير لارشيه من جامعة إيكس-مارسيليا بفرنسا. ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمشروعه النقدي الرصين في ترجمة المعلقات والشعر الجاهلي، حيث نجح في تقديم الأدب العربي للقارئ الفرنسي بأسلوب يجمع بين الدقة العلمية والجمال الأدبي، مما يعزز من حوار الحضارات والتواصل الثقافي.

الطب: ثورة في علاج السمنة والسكري

وفي واحد من أكثر المجالات تأثيراً على الصحة العامة عالمياً، فازت البروفيسورة سفيتلانا مويسوف (جامعة روكفلر، أمريكا) بجائزة الطب عن موضوع “الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة”. يعود لها الفضل في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1)، وهو الاكتشاف الذي أحدث ثورة طبية حقيقية وأسس لجيل جديد من الأدوية الفعالة لعلاج السكري والسمنة، مما يساهم في تحسين جودة حياة ملايين المرضى حول العالم.

العلوم: آفاق جديدة في الرياضيات

واختتمت الإعلانات بجائزة العلوم في مجال “الرياضيات”، التي ذهبت للبروفيسور كارلوس كينيغ (جامعة شيكاغو). وقد ساهمت أبحاثه الرائدة في التحليل الرياضي والمعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية في فتح آفاق تطبيقية واسعة، شملت مجالات حيوية مثل التصوير الطبي، والألياف الضوئية، وميكانيكا الموائع.

وفي ختام الإعلان، قدمت الأمانة العامة للجائزة شكرها للجان التحكيم والجامعات والمراكز العلمية العالمية التي ساهمت في ترشيح واختيار هذه القامات العلمية، مؤكدة استمرار رسالة الجائزة في تكريم العلم والعلماء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى