زيلينسكي يدعو واشنطن لتكرار سيناريو مادورو مع قديروف

زيلينسكي يدعو واشنطن لتكرار سيناريو مادورو مع قديروف

يناير 7, 2026
8 mins read
زيلينسكي يطالب أمريكا بالإطاحة برمضان قديروف على غرار مادورو، مؤكداً أن ذلك سيجبر بوتين على وقف الحرب. تعرف على خلفيات الصراع ودور قديروف في حرب أوكرانيا.

في تصعيد جديد للهجة الخطاب ضد الكرملين وحلفائه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة الأمريكية إلى توسيع نطاق ضغوطها على روسيا، مقترحاً تنفيذ عملية نوعية تهدف إلى الإطاحة بالزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وذلك استلهاماً مما وصفه بـ “السيناريو الفنزويلي” الذي طبقته واشنطن مع الرئيس نيكولاس مادورو.

استنساخ السيناريو الفنزويلي

أكد زيلينسكي في تصريحاته أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه مادورو أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن واشنطن تمتلك “أدوات فعالة” وقدرة حقيقية على التأثير في المشهد الدولي والوصول إلى شخصيات تعتبرها معادية للديمقراطية. وقال الرئيس الأوكراني مشدداً: “إن عملية التعامل مع مادورو أظهرت أن للولايات المتحدة القدرة للتأثير على موسكو في حال توفرت الإرادة السياسية لذلك”.

ويرى زيلينسكي أن استهداف قديروف، الذي يُعد أحد أبرز “صقور” الحرب الروسية، سيدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى “التفكير مرتين” قبل المضي قدماً في عملياته العسكرية المستمرة ضد كييف، مشيراً إلى أن واشنطن “تعرف كيف تقوم بذلك” وعليها استخدام نفوذها لإنهاء الحرب.

قديروف.. ذراع بوتين الضاربة

تأتي دعوة زيلينسكي في وقت يلعب فيه رمضان قديروف دوراً محورياً في الحرب الروسية الأوكرانية. يحكم قديروف جمهورية الشيشان الروسية بقبضة من حديد منذ عام 2007، وقد ورث السلطة والنفوذ ليعيد تشكيل العلاقة بين غروزني وموسكو، ليصبح بذلك أحد أوثق حلفاء بوتين المخلصين.

ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، لم يكتفِ قديروف بالدعم السياسي، بل أرسل آلاف المقاتلين الشيشان (المعروفين بقوات “أحمد”) إلى الجبهات الأمامية في أوكرانيا، حيث شاركوا في معارك رئيسية مثل ماريوبول وباخموت. ويُطلق على قديروف لقب “جندي بوتين المشاة”، نظراً لولائه المطلق واستعداده لتنفيذ المهام الصعبة التي تخدم أجندة الكرملين.

الأبعاد الاستراتيجية وتأثير الخطوة

من الناحية الاستراتيجية، يدرك زيلينسكي أن استهداف قديروف لا يعني فقط إزاحة قائد عسكري، بل يعني ضرب استقرار الجبهة الداخلية الروسية. يُعتبر قديروف ضامناً للهدوء في منطقة شمال القوقاز المضطربة تاريخياً، وأي غياب مفاجئ له قد يؤدي إلى فوضى أمنية تشغل موسكو عن حربها الخارجية.

علاوة على ذلك، فإن الإطاحة بشخصية بوزن قديروف ستمثل ضربة معنوية قاسية للقيادة الروسية، ورسالة ردع قوية لباقي حلفاء موسكو. وتأتي تلميحات زيلينسكي السابقة والمازحة حول ضرورة أن يلقى بوتين مصيراً مشابهاً لمادورو، لتؤكد قناعته بأن الحلول العسكرية وحدها قد لا تكون كافية لإنهاء الصراع، وأن الضغط المباشر على رؤوس النظام هو الطريق الأقصر للسلام.

وتشير هذه التصريحات إلى رغبة كييف في جر الولايات المتحدة نحو انخراط أعمق وأكثر جرأة في الصراع، يتجاوز الدعم التسليحي والاقتصادي، ليصل إلى عمليات استخباراتية وأمنية تستهدف هيكلية النظام الروسي وحلفائه الإقليميين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى