الأونروا تنهي خدمات 571 موظفاً من غزة بسبب أزمة مالية

الأونروا تنهي خدمات 571 موظفاً من غزة بسبب أزمة مالية

يناير 7, 2026
7 mins read
الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفاً من غزة بسبب أزمة مالية حادة. تعرف على تفاصيل القرار وتداعياته على الوضع الإنساني واللاجئين الفلسطينيين.

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن اتخاذ إجراءات إدارية صعبة تمثلت في إنهاء خدمات مئات من موظفيها المحليين التابعين لقطاع غزة، وذلك في ظل أزمة مالية غير مسبوقة تعصف بالمنظمة الدولية. وأكدت الوكالة أن هذا القرار جاء نتيجة شح التمويل الحاد الذي يهدد استمرارية عملياتها، مشيرة إلى أن القرار شمل 571 موظفاً ممن غادروا قطاع غزة في وقت سابق وتواجدوا في الخارج.

تفاصيل القرار الصادم

وفي تصريح رسمي، أوضح متحدث باسم الأونروا لوكالة فرانس برس أن الموظفين المعنيين، والبالغ عددهم 571 موظفاً محلياً، قد تم إبلاغهم بقرار الاستغناء عن خدماتهم مع سريان مفعول القرار بشكل فوري. ويأتي هذا الإجراء في وقت حساس للغاية، حيث يعاني هؤلاء الموظفون وعائلاتهم من ظروف النزوح والشتات بعد مغادرتهم للقطاع المحاصر، مما يضيف عبئاً اقتصادياً واجتماعياً جديداً على كاهلهم في ظل فقدان مصدر دخلهم الرئيسي.

سياق الأزمة المالية وخلفياتها

لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل هو حلقة في سلسلة من التحديات المالية التي تواجهها الوكالة الأممية منذ سنوات، والتي تفاقمت بشكل كبير في الآونة الأخيرة. تأسست الأونروا عام 1949 بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم العون والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، وقطاع غزة). وتعتمد الوكالة بشكل شبه كلي على التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقد شهدت الفترة الماضية تعليق العديد من الدول المانحة الرئيسية لتمويلها المخصص للوكالة، وذلك على خلفية مزاعم واتهامات طالت عدداً محدوداً من موظفيها، مما أحدث فجوة تمويلية هائلة. ورغم أن بعض الدول قد استأنفت تمويلها لاحقاً بعد مراجعات مستقلة، إلا أن العجز المتراكم والضغوط المالية المستمرة جعلت الوكالة في وضع لا تحسد عليه، عاجزة عن تغطية نفقاتها التشغيلية ورواتب موظفيها.

التداعيات الإنسانية والسياسية

يحمل هذا القرار دلالات خطيرة تتجاوز البعد الإداري؛ فهو يعكس هشاشة الوضع الإنساني الدولي تجاه قضية اللاجئين. محلياً، يعني هذا القرار فقدان مئات العائلات الفلسطينية لشبكة الأمان المالي في وقت هم في أمس الحاجة إليها. أما على الصعيد المؤسسي، فإن تقليص القوى العاملة قد يؤثر سلباً على قدرة الوكالة في تقديم خدماتها الحيوية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة المالية للأونروا قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار الإقليمي، حيث تعتبر الوكالة شريان حياة لملايين اللاجئين، وأي مساس بخدماتها قد يؤدي إلى كوارث إنسانية إضافية، لا سيما في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها قطاع غزة والحاجة الماسة لكل جهد إغاثي ممكن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى