زيلينسكي: مناقشة القضايا الشائكة مع واشنطن في محادثات باريس

زيلينسكي: مناقشة القضايا الشائكة مع واشنطن في محادثات باريس

يناير 7, 2026
7 mins read
زيلينسكي يعلن مناقشة القضايا الأصعب مع واشنطن في باريس، بما في ذلك الأراضي ومحطة زابوريجيا، وسط تحركات دولية لنشر قوات متعددة الجنسيات لضمان السلام.

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن المحادثات الجارية بين واشنطن وكييف في العاصمة الفرنسية باريس، ستتطرق إلى مناقشة "القضايا الأصعب" المتعلقة بمسار إنهاء الحرب في أوكرانيا، واضعاً ملف الأراضي ومصير محطة زابوريجيا النووية على رأس جدول الأعمال.

وكتب زيلينسكي في تحديث عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى كثافة الحراك الدبلوماسي الحالي: "ستُعقد جلسة جديدة من المحادثات مع مبعوثَي رئيس الولايات المتحدة، وستكون هذه الجلسة هي الثالثة خلال يومين فقط"، مما يعكس تسارع وتيرة التنسيق بين الحليفين.

الملفات الشائكة: الأرض والطاقة النووية

وفي تفاصيل ما وصفه الرئيس الأوكراني بـ"القضايا الأصعب"، أوضح أن النقاشات ستتركز بشكل مباشر على الترتيبات المتعلقة بالأراضي الأوكرانية، بالإضافة إلى وضع محطة زابوريجيا النووية. وتكتسب هذه المحطة أهمية استراتيجية وأمنية قصوى، ليس فقط لأوكرانيا بل للقارة الأوروبية بأكملها، حيث تعد أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.

وتسيطر القوات الروسية على المحطة منذ الأسابيع الأولى للعملية العسكرية التي انطلقت في فبراير 2022. وطوال فترة النزاع، كانت المحطة محور قلق دولي متزايد بسبب المخاوف من حدوث كارثة إشعاعية نتيجة العمليات العسكرية القريبة منها، مما جعل استعادتها أو تأمينها بنداً ثابتاً في أي مفاوضات لإنهاء الحرب.

تحالف الراغبين والضمانات الأمنية

تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تشهد فيه باريس حراكاً دولياً غير مسبوق لدعم كييف؛ حيث اتفقت الدول الـ35 الأعضاء في ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، وغالبيتها من الدول الأوروبية، على خطوة متقدمة تتمثل في نشر قوة متعددة الجنسيات داخل الأراضي الأوكرانية.

ووفقاً لمخرجات اجتماع الثلاثاء في باريس، فإن مهام هذه القوة ستتركز على مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار، على أن تكون تحت قيادة أميركية، وذلك فور التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع روسيا. ويُعد هذا التطور تحولاً نوعياً في الموقف الغربي، حيث ينتقل الدعم من التسليح والتمويل إلى الاستعداد للانخراط الميداني في حفظ السلام ما بعد الحرب.

نحو سلام بكرامة

وفي ختام تصريحاته، شدد الرئيس الأوكراني على ضرورة أن يمارس الحلفاء الغربيون أقصى درجات الضغط على موسكو لضمان جدية المفاوضات. وقال زيلينسكي: "يجب أن يكون السلام بكرامة، وهذا يعتمد بشكل أساسي على الشركاء، وعلى قدرتهم على ضمان أن تكون روسيا مستعدة فعلاً لإنهاء الحرب وليس مجرد المناورة".

ويرى مراقبون أن طرح ملفات الأراضي والمنشآت الاستراتيجية للنقاش المباشر مع واشنطن يشير إلى مرحلة جديدة من الواقعية السياسية تهدف إلى صياغة تصورات قابلة للتطبيق لإنهاء النزاع الذي استنزف الموارد البشرية والاقتصادية للطرفين وأثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى