أثارت أنباء مغادرة النجم النيجيري فيكتور أوسيمين لمعسكر منتخب بلاده “النسور الخضراء” حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية، وذلك مساء اليوم الثلاثاء، عقب تقارير تحدثت عن مشاجرة حادة نشبت بينه وبين زميله في خط الهجوم أديمولا لوكمان. جاءت هذه الأحداث في أعقاب مباراة دور الستة عشر من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب.
تفاصيل الأزمة في مباراة موزمبيق
وكان المنتخب النيجيري قد حقق فوزاً عريضاً ومستحقاً على نظيره الموزمبيقي بنتيجة 4-0 يوم أمس الاثنين، في عرض كروي قوي أكد جاهزية النسور للمنافسة على اللقب. وتألق في المباراة فيكتور أوسيمين بتسجيله هدفين، بينما أضاف أديمولا لوكمان هدفاً، وسجل أكور أدامز الهدف الرابع. ورغم النتيجة الإيجابية، شهدت الدقيقة 63 توتراً واضحاً واشتباكاً لفظياً بين أوسيمين ولوكمان، وهو ما دفع المدرب إريك شيل للتدخل السريع واستبدال أوسيمين بعد دقائق قليلة لتهدئة الأجواء والحفاظ على استقرار الفريق.
شائعات العودة إلى تركيا والنفي الرسمي
عقب المباراة، تداولت تقارير صحفية تركية، دعمتها شبكة ARISE، أنباء تفيد بأن أوسيمين اتخذ قراراً بترك المعسكر والعودة فوراً إلى تركيا للانضمام إلى تدريبات فريقه غلطة سراي، معلناً عدم استكمال البطولة القارية. إلا أن هذه الأنباء سرعان ما تم دحضها؛ حيث نقل الصحفي الموثوق إرديم أجيكغوز، عبر حسابه على منصة “إكس”، تصريحات من مصادر مسؤولة داخل نادي غلطة سراي تؤكد أن أوسيمين لن يغادر معسكر المنتخب، وأنه مستمر في تمثيل بلاده بشكل طبيعي حتى نهاية مشوارهم في البطولة، واضعاً بذلك حداً لكل التكهنات.
أهمية الثنائي أوسيمين ولوكمان للنسور
تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً للقيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها الثنائي لمنتخب نيجيريا. يُعد فيكتور أوسيمين، المتوج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا سابقاً، أحد أخطر المهاجمين في العالم، بينما يعيش أديمولا لوكمان فترة توهج كروي استثنائي بعد إنجازاته الأوروبية. ويعول الجمهور النيجيري كثيراً على التناغم بين هذا الثنائي لقيادة الهجوم، حيث يعتبر أي خلاف بينهما تهديداً مباشراً لحظوظ المنتخب في التقدم نحو الأدوار النهائية.
تاريخ نيجيريا وطموح اللقب الرابع
يدخل المنتخب النيجيري بطولة أمم إفريقيا 2025 في المغرب وعينه على حصد اللقب الرابع في تاريخه، لتعزيز مكانته كأحد عمالقة القارة السمراء. وتمتلك نيجيريا تاريخاً عريقاً في البطولة، إلا أن الغياب عن منصات التتويج في السنوات الأخيرة زاد من حجم الضغوط على الجيل الحالي. وتدرك الجماهير النيجيرية أن الموهبة وحدها لا تكفي للتتويج في بطولة بحجم “الكان”، بل يتطلب الأمر انضباطاً تكتيكياً واستقراراً إدارياً ونفسياً داخل غرفة الملابس.
تأثير الاستقرار على مسار البطولة
يُعد الحفاظ على وحدة الصف داخل المعسكر التحدي الأكبر للمدرب إريك شيل في الوقت الراهن. فالتجارب التاريخية في بطولات كأس الأمم الإفريقية أثبتت مراراً أن المنتخبات التي تعاني من انقسامات داخلية غالباً ما تودع المنافسات مبكراً، مهما كانت جودة لاعبيها. لذا، فإن احتواء أزمة أوسيمين ولوكمان وتأكيد بقاء النجم الأول للفريق يمثل دفعة معنوية هائلة قبل خوض غمار ربع النهائي، ورسالة طمأنة للجماهير بأن الهدف الأسمى هو الكأس ولا شيء غيره.


