دموع مشجع الكونغو تخطف الأنظار في أمم إفريقيا 2025

دموع مشجع الكونغو تخطف الأنظار في أمم إفريقيا 2025

يناير 7, 2026
6 mins read
شاهد لحظة بكاء مشجع الكونغو الديمقراطية الشهير ميشيل نكوكا بعد الخسارة القاتلة أمام الجزائر في كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، وقصة تقليده لباتريس لومومبا.

شهدت منافسات ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، التي تحتضنها المملكة المغربية، لحظات درامية حبست الأنفاس، كان بطلها الأول خارج المستطيل الأخضر. فقد خطفت دموع المشجع الكونغولي الشهير، ميشيل نكوكا مبولادينغا، الأضواء وعدسات الكاميرات عقب الخسارة القاتلة لمنتخب بلاده "الفهود" أمام المنتخب الجزائري بهدف نظيف، جاء في وقت قاتل بالدقيقة 119 عن طريق اللاعب عادل بولبينة.

رمزية التشجيع واستحضار التاريخ

لا يعتبر ميشيل مجرد مشجع عادي في مدرجات القارة السمراء؛ بل تحول إلى أيقونة بصرية ترافق منتخب الكونغو الديمقراطية أينما حل. يشتهر ميشيل بوقفته الثابتة كـ "تمثال" طوال دقائق المباراة، مرتديًا زيًا يحاكي ملابس الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، رمز استقلال الكونغو والنضال ضد الاستعمار البلجيكي في ستينيات القرن الماضي. هذه الطريقة الفريدة في التشجيع ليست مجرد حماس كروي، بل هي رسالة سياسية وثقافية تذكر الجماهير بنضال الآباء المؤسسين، حيث يقلد حركات لومومبا وإشاراته ببراعة فائقة، مما جعله محط أنظار وسائل الإعلام العالمية.

سيناريو المباراة الدرامي في المغرب

جاءت المباراة ضمن سياق تنافسي محموم في بطولة تشهد تنظيمًا استثنائيًا في المغرب، حيث يسعى كل منتخب لانتزاع اللقب القاري الأغلى. وقد اتسم اللقاء بين الجزائر والكونغو الديمقراطية بالندية العالية والحذر التكتيكي، مما دفع المباراة إلى الأشواط الإضافية. ومع اقتراب اللقاء من ركلات الترجيح، جاء هدف الجزائر الصاعق لينهي أحلام "الفهود"، وهو ما أدى إلى انهيار ثبات "التمثال" ميشيل، الذي لم يتمالك نفسه فذرف دموع الحسرة، خافضًا يديه في إشارة استسلام نادرة، معبرًا عن خيبة أمل شعب بأكمله.

تفاعل واسع واهتمام رسمي

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صور ميشيل الباكي على نطاق واسع، معتبرين أن هذه اللقطة تجسد جوهر كرة القدم الذي يجمع بين الفرح والحزن. وكان المشجع قد حظي قبل المباراة باهتمام رسمي كبير، حيث ظهر في لقطات ودية مع باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، مما يؤكد مكانته كأحد أبرز وجوه الجماهير في البطولة. ورغم الخروج المر، يظل ميشيل نكوكا مثالًا للوفاء والانتماء، مخلدًا ذكرى لومومبا في الملاعب، ومثبتًا أن التشجيع يمكن أن يكون فعلًا ثقافيًا يربط الحاضر بالماضي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى