أعلن نادي سانتوس البرازيلي، في بيان رسمي صدر فجر اليوم الأربعاء، عن توصله لاتفاق نهائي مع نجمه الأول وقائد الفريق، نيمار دا سيلفا، يقضي بتمديد عقده لمدة موسم إضافي. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد استمرار «الساحر البرازيلي» في قيادة مشروع النادي الطموح ومواصلة مسيرته داخل جدران ناديه الأم الذي شهد انطلاقته للعالمية.
وأوضحت إدارة النادي الملقب بـ «الأسماك» أن نيمار سيواصل الدفاع عن القميص الأبيض والأسود حتى نهاية الموسم المقبل، مشيرة إلى أن هذا التجديد يعكس الرغبة المشتركة بين الطرفين في استكمال رحلة العودة العاطفية التي بدأت في يناير 2025، والسعي نحو تحقيق ألقاب جديدة تضاف إلى خزائن النادي العريق.
عودة الشراكة التاريخية مع غابي غول
لم يقتصر الاحتفاء في أروقة النادي على تجديد عقد نيمار فحسب، بل تضاعفت الأفراح بإعلان عودة الشراكة الهجومية المنتظرة مع المهاجم المخضرم غابرييل باربوسا المعروف بـ «غابي غول». وقد انضم الأخير إلى صفوف الفريق على سبيل الإعارة قادماً من نادي كروزيرو، ليعيد إحياء ثنائية هجومية غابت عن الملاعب البرازيلية لنحو 13 عاماً، مما يرفع سقف التوقعات لدى الجماهير بشأن القوة الضاربة لخط هجوم سانتوس في المنافسات القادمة.
من الهلال إلى سانتوس: رحلة العودة للجذور
كان نيمار قد اتخذ قراراً مصيرياً في يناير 2025 بالعودة إلى البرازيل بعد إنهاء عقده بالتراضي مع نادي الهلال السعودي. وجاءت تلك العودة بعد فترة صعبة عانى فيها اللاعب من الإصابات، ليمثل رجوعه إلى سانتوس طوق نجاة ومحاولة لاستعادة بريقه في البيئة التي احتضنت موهبته لأول مرة. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من ظاهرة متنامية لعودة النجوم البرازيليين الكبار لختام مسيرتهم في الدوري المحلي، مما يعزز من قيمته التسويقية والفنية.
إرث نيمار وتأثيره على الكرة البرازيلية
يمتلك نيمار، البالغ من العمر 33 عاماً، إرثاً كروياً ضخماً لا يمكن تجاهله. فقد قاد سانتوس في حقبته الأولى للتتويج بلقب كوبا ليبرتادوريس عام 2011، وهو اللقب الأغلى قارياً، قبل أن يسطر تاريخاً ذهبياً في أوروبا. انتقاله إلى برشلونة عام 2013 وتشكيله للثلاثي المرعب «MSN» مع ميسي وسواريز، ثم انتقاله القياسي إلى باريس سان جيرمان، كلها محطات جعلت منه أيقونة كروية عالمية.
ويرى المحللون الرياضيون أن استمرار نيمار مع سانتوس، مدعوماً بوجود غابي غول، لن يساهم فقط في تحسين نتائج الفريق، بل سيعيد تسليط الأضواء العالمية على الدوري البرازيلي، جاذباً الرعاة والجماهير لمتابعة ما يمكن أن يقدمه أحد أمهر اللاعبين في تاريخ السامبا في سنواته الأخيرة.


