إلغاء 140 رحلة جوية في باريس بسبب الثلوج: تفاصيل توقف الطيران

إلغاء 140 رحلة جوية في باريس بسبب الثلوج: تفاصيل توقف الطيران

يناير 7, 2026
7 mins read
توقف حركة الطيران في باريس وإلغاء 140 رحلة في مطاري شارل ديغول وأورلي بسبب الثلوج. وزير النقل الفرنسي يحذر المسافرين والأرصاد تصف الحالة بالظاهرة النادرة.

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الأربعاء، اضطراباً واسعاً في حركة النقل الجوي، حيث أدت موجة من الطقس السيئ وتساقط الثلوج الكثيف إلى إلغاء نحو 140 رحلة جوية في المطارين الرئيسيين للمدينة، شارل ديغول وأورلي. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي استجابةً للظروف المناخية القاسية التي تضرب شمال وغرب فرنسا، مما استدعى تدخلاً مباشراً من السلطات المعنية لضمان سلامة المسافرين.

تصريحات رسمية وإجراءات استباقية

وفي تفاصيل الحدث، أعلن وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، أن قرارات الإلغاء لم تكن مفاجئة تماماً، بل كان من المتوقع اتخاذها منذ يوم أمس بناءً على التنبؤات الجوية الدقيقة. وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المدارج وتجنب الفوضى التي قد تنجم عن تراكم الثلوج والجليد، داعياً جميع المسافرين إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات.

ظاهرة مناخية نادرة وتحديات لوجستية

من جانبها، وصفت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية هذه الموجة الثلجية بأنها "ظاهرة نادرة الحدوث" بالنظر إلى التوقيت والظروف المناخية الحالية. وأشارت الهيئة إلى أن تأثير الثلوج والجليد لا يقتصر فقط على العاصمة، بل يمتد ليشمل مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، مما يفرض قيوداً صارمة وتحديات كبيرة على شبكات الطرق والمواصلات الجوية والبرية على حد سواء.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير الحدث عالمياً

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظراً للمكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها مطار شارل ديغول كأحد أكبر مراكز الطيران في أوروبا والعالم. فإلغاء الرحلات في هذا الشريان الحيوي لا يؤثر فقط على الرحلات المحلية أو الأوروبية، بل يمتد تأثيره ليشمل حركة الطيران الدولية، حيث يعتبر المطار نقطة عبور رئيسية (Hub) للمسافرين بين القارات، خاصة المتجهين إلى الأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط. وعادة ما تؤدي مثل هذه الاضطرابات في المطارات المحورية إلى تأثير الدومينو، مما يتسبب في تأخيرات متتالية في مطارات أخرى حول العالم.

سياق تاريخي وتدابير السلامة

تاريخياً، ورغم أن باريس ليست غريبة عن طقس الشتاء، إلا أن البنية التحتية للمطارات في وسط أوروبا غالباً ما تواجه تحديات أكبر مقارنة بنظيراتها في الدول الاسكندنافية عند التعامل مع تساقط الثلوج المفاجئ والكثيف. وتتطلب إجراءات السلامة في مثل هذه الظروف عمليات معقدة لإزالة الجليد عن الطائرات (De-icing) وتنظيف المدارج بشكل مستمر، مما يقلل من السعة التشغيلية للمطار ويجبر السلطات على تقليص عدد الرحلات المجدولة للحفاظ على معايير السلامة الصارمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى